[فرع]
لَو أطلق الإِمَام المهادنة وَلم يذكر الْمدَّة فَالصَّحِيح أَنَّهَا فَاسِدَة وَقَالَ الفوراني فِي حَال الْقُوَّة وَجْهَان أَحدهمَا أَنه ينزل على الْأَقَل وَالثَّانِي على الْأَكْثَر وَهُوَ مَا يُقَارب السّنة
وَإِن كَانَ فِي حَالَة الضعْف فَينزل على عشر سِنِين إِذْ لَا يتَقَدَّر أَقَله وَسَببه أَن مُقْتَضى الْمُطلق التَّأْبِيد فنحذف مَا يزِيد على الْمدَّة الشَّرْعِيَّة
وَلَو صرح بِالزِّيَادَةِ على الْمدَّة فَالزِّيَادَة مَرْدُودَة وَفِي صِحَّتهَا فِي الْمدَّة قولا تَفْرِيق الصَّفْقَة وأصحهما الصِّحَّة إِذْ لَيْسَ فِيهَا عوض تحدد جهالته
ثمَّ حكم الْفَاسِد أَن ننذرهم وَلَا نغتالهم وَحكم الصَّحِيح وجوب الْكَفّ عَنْهُم إِلَى انْقِضَاء الْمدَّة أَو إِلَى جِنَايَة تصدر مِنْهُم تنَاقض الْعَهْد فنغتالهم إِن علمُوا أَنَّهَا جِنَايَة وَإِن لم يعلمُوا فَفِي اغتيالهم من غير إنذار وَجْهَان
وَلَو بنينَا تَطْوِيل الْمدَّة على خوف لم ترْتَفع بِزَوَال الْخَوْف بل لَا بُد من الْوَفَاء
وَلَو استشعر الإِمَام جِنَايَة فَلهُ أَن ينْبذ إِلَيْهِم عَهدهم بالتهمة وَذَلِكَ لَا يجوز فِي الْجِزْيَة نعم لَا يبتدىء عقد الْجِزْيَة مَعَ التُّهْمَة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.