الْفَصْل الثَّانِي فِي مُسْتَند قَضَائِهِ
وَلَا يخفى استناده إِلَى الْحجَج وَالْغَرَض الْقَضَاء بِالْعلمِ والخط أما الْقَضَاء بِمَا ينْفَرد بِعِلْمِهِ فَفِيهِ قَولَانِ
أَحدهمَا أَنه يقْضِي بِهِ وَهُوَ أقوى من شَاهِدين
وَالثَّانِي لَا لِأَنَّهُ يتَعَرَّض للتُّهمَةِ ويوغر الصُّدُور وَلَا يَلِيق بالإيالة فتح هَذَا الْبَاب فَيصير أَيْضا وَسِيلَة لقضاة السوء وَفِي الْعُقُوبَات قَولَانِ مرتبان وَأولى بِأَن لَا يقْضِي وَالصَّحِيح أَنه لَا معنى للتَّرْتِيب مَعَ حُصُول حَقِيقَة الْعلم والعقوبات فِيهِ كَالْمَالِ
فَإِن قُلْنَا يقْضِي فَلَا خلاف أَنه لَا يقْضِي بظنه الَّذِي لَا يسْتَند إِلَى بَيِّنَة وَيَقْضِي بِعِلْمِهِ كَيفَ كَانَ وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله لَا يقْضِي إِلَّا بِعلم حصل فِي زمَان ولَايَته وَمَكَان ولَايَته وَإِن قُلْنَا لَا يقْضِي فيستثنى عَنهُ أَرْبَعَة أُمُور
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.