الثَّانِي أَن لَا يزِيد الْأمان على سنة وَيجوز إِلَى أَرْبَعَة أشهر وَفِيمَا بَين ذَلِك قَولَانِ كالقولين فِي مهادنة الْكفَّار حَيْثُ لَا ضعف للْمُسلمين وَعند الضعْف تجوز المهادنة إِلَى عشر سِنِين وَأما الْأمان فَلَا يُزَاد على السّنة
وَأما حكم الْأمان فَهُوَ أَنه جَائِز من جَانب الْكفَّار وَله أَن ينْبذ الْعَهْد مهما شَاءَ ولازم من جِهَة الْمُسلمين كالذمة إِلَّا أَن الْعَهْد ينْبذ بِمُجَرَّد توقع الشَّرّ والذمة لَا تنبذ إِلَّا بتحقيق الشَّرّ
ثمَّ يتبع فِي الامان مُوجب الشَّرْط فَلَو قَالَ أمنت نَفسك خَاصَّة لم يسر إِلَى مَاله وَأَهله إِلَّا أَن يُصَرح وَلَو قَالَ أمنتك فَفِي السَّرَايَة وَجْهَان أَحدهمَا لَا لاخْتِصَاص اللَّفْظ وَالثَّانِي نعم لِأَن أَمَانه بترك مَا يتَأَذَّى بِهِ
ثمَّ هَذَا فِيمَا مَعَه من المَال والأهل أما تَركه فِي دَاره فَلَا أَمَان فِيهِ وَمهما قَتله بعد الْأمان هُوَ أَو غَيره لَزِمت الدِّيَة وَالْكَفَّارَة دون الْقصاص
فرعان
الأول الْأَسير فِيمَا بَينهم إِذا أمنوه بِشَرْط أَن لَا يخرج من دَارهم فَلهُ الْخُرُوج مهما تمكن بل يلْزمه الْخُرُوج فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ مُتَمَكنًا من إِقَامَة وظائف شَرْعِيَّة لكنه لَا يَخْلُو عَن ذل فِيمَا بَينهم فَتلْزمهُ الْهِجْرَة وَيلْزمهُ أَن يَحْنَث إِن كَانَ قد حلف وَلَا ترخص فِي الْمقَام خوفًا من وُقُوع الطَّلَاق وَالْعتاق إِن كَانَ قد حلف بِهِ
وَلَو أَطْلقُوهُ إِلَى دَار الْإِسْلَام بِشَرْط الرُّجُوع فَلَا يلْزمه وَلَو شَرط إِنْفَاذ مَال لم يلْزمه أَيْضا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.