السّنة إِلَّا بتصدق شَيْء مِنْهُ فِيهِ وَجْهَان أَحدهمَا أَنه يجوز لِأَن الْمَقْصُود إِرَاقَة الدَّم والضيافة وَقد يَسْتَوِي فِي ضِيَافَة الله تَعَالَى الْمَالِك وَغَيره وَالثَّانِي أَنه يتَصَدَّق بِمَا ينْطَلق عَلَيْهِ الإسم لقَوْله تَعَالَى {فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا البائس الْفَقِير}
وَلَا يَكْفِي فِي هَذَا الْقدر الْإِطْعَام بل لَا بُد من التَّمْلِيك للْفَقِير وَلَا يَكْفِي تمْلِيك الْغَنِيّ للْفَقِير أَن يملك من شَاءَ من غَنِي وفقير وَيجوز إطْعَام الْأَغْنِيَاء من الضحية وعَلى كل قَول فالتصدق بِالْكُلِّ أحسن وَكَانَ من شعار الصَّالِحين تنَاول لقْمَة من كبد الضحية أَو غَيرهَا وَقَالَ عَليّ رَضِي الله عَنهُ فِي خطبَته بِالْبَصْرَةِ أما إِن أميركم رَضِي من دنياكم بطمريه لَا يَأْكُل اللَّحْم فِي السّنة إِلَّا الفلذة من كبد أضحيته
ثمَّ كَمَال الشعار يتَأَدَّى بالتصدق بِالنِّصْفِ لقَوْله تَعَالَى {فَكُلُوا مِنْهَا وأطعموا} إِلَى وَقيل تتأدى بِالثُّلثِ لقَوْله عَلَيْهِ السَّلَام كلوا مِنْهَا وَادخرُوا وَاتَّجرُوا أَي اطْلُبُوا الْأجر بالتصدق
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.