قُلْنَا إِن الْمُحَلّل لَا يحلل إِلَّا لنَفسِهِ فيفوز إِذْ ذَاك بِالْمَالِ
أما إِذا سبق أَحدهمَا والمحلل مصل وَالْآخر فسكل فَفِي مَال الفسكل أوجه أَرْبَعَة تَجْتَمِع من الْأَصْلَيْنِ الْمَذْكُورين أَحدهَا أَنه للسابق وَهُوَ على قَوْلنَا إِن السَّبق للسابق الْمُطلق وَإِن الْمُحَلّل يحلل لغيره وَالثَّانِي أَنه لَا شَيْء لأحد مِنْهُمَا وَهُوَ على قَوْلنَا الْمُحَلّل لَا يحلل لغيره والمسبوق لَا شَيْء لَهُ وَإِن سبق غَيره وَالثَّالِث أَنه بَين الْمُحَلّل وَالسَّابِق وَهُوَ على قَوْلنَا يحلل لغيره وَلَا يشْتَرط السَّبق الْمُطلق وَالرَّابِع أَنه للمحل وَهُوَ على قَوْلنَا إِنَّه لَا يحلل لغيره والمسبوق يسْتَحق إِذا سبق غَيره
الشَّرْط الرَّابِع أَن يكون سبق كل وَاحِد مِنْهُمَا مُمكنا فَإِن كَانَ فرس أَحدهمَا ضَعِيفا نعلم قطعا أَنه يتَخَلَّف أَو فرس الآخر فارها نعم أَنه يسْبق بَطل العقد لِأَن المتخلف إِنَّمَا يرْكض مَعَ نَفسه إِذا لم يطْمع فِي السَّبق وَإِن كَانَ السَّبق مُمكنا وَلَكِن على الندور فَفِي صِحَّته خلاف وَتجوز الْمُسَابقَة بَين الْفرس الْعَرَبِيّ والتركي فَلَا يضر اخْتِلَاف النَّوْع وَأما الْمُسَابقَة بَين الْبَغْل وَالْفرس أَو بَين الْإِبِل وَالْفرس فَفِيهِ خلاف مِنْهُم من ألحق اخْتِلَاف الْجِنْس باخْتلَاف النَّوْع
الشَّرْط الْخَامِس تعْيين الفرسين وَلَا يجوز الْإِبْدَال بعد التَّعْيِين وَهل يجوز العقد على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.