الشَّيْء لَا فِي معرض الشَّهَادَة وَلَا بِلَفْظ الشَّهَادَة فالإنسان قد يتساهل فِيهِ وَلَو كلف الشَّهَادَة امْتنع فَلذَلِك لَا يتَحَمَّل أما إِذا قَالَ فِي غير مجْلِس القَاضِي عِنْدِي شَهَادَة مثبوتة لَا أتمارى فِيهَا فَفِي جَوَاز التَّحَمُّل وَجْهَان
أَحدهمَا نعم لانْقِطَاع الإحتمال
وَالثَّانِي لَا إِذْ قد يكون لَهُ فِيهِ غَرَض وَإِذا طُولِبَ بِالْإِقَامَةِ توقف
أما إِذا اقْتصر على قَوْله أَنا أشهد بِكَذَا لم يعْتَمد ذَلِك لظُهُور اعْتِمَاد التساهل وَلِأَنَّهُ قد يرِيه بِهِ الْوَعْد وَلَا يَفِي بِهِ فَلَو قَالَ لفُلَان عَليّ ألف فَيشْهد على إِقْرَاره وَلَا يقدر احْتِمَال إِرَادَة وعد لِأَن الْإِنْسَان لَا يتساهل فِي الْإِقْرَار على نَفسه ويتساهل فِي الْإِخْبَار عَن الْغَيْر وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي رَحمَه الله لَا يشْهد على إِقْرَاره مَا لم يضفه إِلَى إِتْلَاف أَو ضَمَان أَو غير ذَلِك مِمَّا يقطع هَذَا الإحتمال وَهُوَ بعيد غير مُعْتَد بِهِ
ثمَّ الشَّاهِد يَنْبَغِي أَن يَحْكِي مُسْتَند تحمله بِأَن شَاهد الأَصْل أشهده أَو رَآهُ يشْهد عِنْد القَاضِي فَإِنَّهُ رُبمَا لَا يعرف كَيْفيَّة التَّحَمُّل حَتَّى يبْحَث عَنهُ القَاضِي فَلَو كَانَ فَقِيها فيكفيه أَن يَقُول أشهد على شَهَادَته وَله الْإِصْرَار عَلَيْهِ فَلَو سَأَلَهُ القَاضِي لم يلْزمه التَّفْصِيل
الطّرف الثَّالِث فِي الطوارىء على شُهُود الأَصْل وَلَا يضر مَوْتهمْ وغيبتهم ومرضهم بل هُوَ المُرَاد من شُهُود الْفَرْع وَقد ذكرنَا حد الْغَيْبَة أما طرآن فسقهم وعداوتهم وردتهم فَلَا يُؤثر طرآنه بعد الْقَضَاء بِشَهَادَة الْفَرْع وَلَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.