أسوقهم فَإِن ذَلِك مثل الصّرْف وَالْقَوْل فِيهِ قَول المُشْتَرِي إِنَّه قد دفع الثّمن وَعَلِيهِ الْيَمين وَمَا مَكَان من الدّور وَالْأَرضين وَالْبر والدقيق وَالدَّوَاب فَإِن القَوْل فِي ذَلِك قَول البَائِع وَإِن قبض الْمُبْتَاع لَا يُخرجهُ من أَدَاء الثّمن قَبضه
١٢٠٦ - فِي هَلَاك الْمُشْتَرى شِرَاء فَاسِدا فِي يَد المُشْتَرِي
قَالَ أَصْحَابنَا عَلَيْهِ قِيمَته يَوْم قَبضه لبَائِعه وَهُوَ عَلَيْهِ وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَذكر ابْن الْقَاسِم عَن مَالك فِيمَن بَاعَ عبدا بِمِائَة دِينَار وَقِيمَته مِائَتَا دِينَار على إِن أسلفتني خمسين دِينَارا فَالْبيع فَاسد وَعَلِيهِ قِيمَته مِائَتَا دِينَار وَينظر إِلَى الْقيمَة فِي البيوعات الفاسده وَإِن كَانَ فَوق الثّمن فَإِنَّهُ يبلغ بِهِ قِيمَته الْمَبِيع وَإِن كَانَ الثّمن يبلغ بِالْعَبدِ الْأَكْثَر من الْقيمَة أَو الثّمن وَذكر ابْن الْقَاسِم أَيْضا عَن مَالك أَنه قَالَ كل بيع حرَام لَا يقر على حَال إِن أدْرك فسخ فَإِذا فَاتَ فعلى المُشْتَرِي قِيمَته يَوْم قَبضه كَانَت الْقيمَة أقل من الثّمن الَّذِي بيع بِهِ اَوْ اكثر إِلَّا البَائِع فَإِنَّهُ إِن كَانَت الْقيمَة أَكثر مِمَّا رَضِي بِهِ لم ترد عَلَيْهِ وَإِن كَانَت أقل رد إِلَى ذَلِك
قَالَ أَبُو جَعْفَر لَا يَخْلُو الْمَقْبُوض عَن بيع فَاسد من أحد وَجْهَيْن إِمَّا أَن يكون مَضْمُونا بِنَفسِهِ أَو بِغَيْرِهِ فَإِن كَانَ مَضْمُونا بِنَفسِهِ فَهُوَ كالمغصوب تعْتَبر قيمتة فِي سَائِر الْأَحْوَال وَإِن كَانَ مَضْمُونا بِغَيْرِهِ وَهُوَ الثّمن فالثمن فالثمن هُوَ الْوَاجِب فِي كل حَال وَلَا اعْتِبَار بِالْقيمَةِ وَلَو كَانَ الثّمن هُوَ الْوَاجِب فِي كل حَال وَلَا اعْتِبَار بِالْقيمَةِ لَكَانَ البيع صَحِيحا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.