وَقَالَ مَالك إِذا اشْترى دَارا على أَنَّهَا مائَة ذِرَاع فأصيب مائَة وَخمسين ذِرَاعا فَإِن رَضِي يَعْنِي البَائِع أَن يُسَلِّمهَا جَازَ البيع وَلَا خِيَار للْمُشْتَرِي فَإِن كَانَ أقل من مائَة فَرضِي المُشْتَرِي أَن يقبلهَا فَلهُ ذَلِك وَلَا خِيَار للْبَائِع
وَقَالَ مَالك لَو اشْترى صبرَة على أَنَّهَا كرّ فَوَجَدَهَا تنقص شَيْئا يَسِيرا لزمَه البيع فَإِن كَانَ الَّذِي ينقص كثيرا لم يلْزمه إِلَّا أَن يَشَأْ بِحِصَّتِهِ من الثّمن فَإِن كَانَ أَكثر بِشَيْء يسير لم يكن لوَاحِد مِنْهُمَا خِيَار وَلَزِمَه البيع وَقَالَ إِذا اشْترى دَارك ٩٠٢ أهذه كل ذِرَاع بدرهم أَو غنمك كل شَاة بدرهم فَهُوَ جَائِز وَقَالَ إِذا اشْترى مِنْك هَذَا الْحَائِط وَهُوَ ألف ذِرَاع فَوَجَدَهُ أَكثر فَهُوَ للْمُشْتَرِي وَإِن كَانَ أقل فَالْمُشْتَرِي بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ أخد وَإِن شَاءَ ترك
١١٤٩ - فِي بيع الدَّار بفنائها
ذكر ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد عَن أبي حنيفَة إِذا بَاعَ الدَّار وَكتب حُقُوقهَا وفناءها فَالْبيع فَاسد لِأَن الفناء لجَماعَة الْمُسلمين لَيْسَ بِملك لأحد وَلَيْسَ بِمَنْزِلَة من بَاعَ ملكه وَملك غَيره
قَالَ وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد البيع جَائِز وَذكر الفناء لَيْسَ على وَجه التَّمْلِيك مِنْهُ للفناء وَقد علم النَّاس أَنه لايبيع الفناء مَعَ دَاره
وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك أَنه سُئِلَ عَن الأفنية الَّتِي فِي الطَّرِيق يكريها أَهلهَا قَالَ كل فنَاء ضيق يضر بِالْمُسْلِمين إِذا وضع فِيهِ شَيْء فَلَا أرى ان يُمكن أحدا من الِانْتِفَاع بِهِ وَأَن يمنعوا وَأما كل فنَاء إِذا انْتفع بِهِ أَهله لم يضيق على الْمُسلمين فِي ممرهم لم أر بذلك بَأْسا وَقد قَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَا ضَرَر وَلَا ضرار
قَالَ أَبُو جَعْفَر فَهَذَا يدل على أَنه كَانَ يرى الأفنية مَمْلُوكَة لِأَنَّهُ أجَاز إِجَارَتهَا فَيَنْبَغِي أَن لَا يُفَسر البيع بشرطها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.