= كتاب الْقَضَاء والشهادات =
١٤٦١ - فِي الْمَسْأَلَة عَن الشُّهُود
قَالَ أَبُو حنيفَة لَا أسأَل عَن الشُّهُود إِلَّا أَن يطعن فيهم الْخصم إِلَّا فِي الْحُدُود وَالْقصاص
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يسْأَل عَنْهُم فِي السِّرّ وَالْعَلَانِيَة ويزكيهم فِي الْعَلَانِيَة وَإِن لم يطعن فيهم الْخصم
وروى يُوسُف بن مُوسَى بن الْقطَّان عَن عَليّ بن عَاصِم عَن ابْن شبْرمَة قَالَ أول من سَأَلَ فِي السِّرّ أَنا كَانَ الرجل يَأْتِي الْقَوْم إِذا قيل لَهُ هَات من يزكيك فَيَقُول قومِي يزكوني فيستحي الْقَوْم فَيُزَكُّونَهُ فَلَمَّا رَأَيْت ذَلِك سَأَلت فِي السِّرّ فَإِذا صحت شَهَادَته قلت هَات من يزكيك فِي الْعَلَانِيَة
قَالَ مَالك لَا يقْضى بِشَهَادَة الشُّهُود حَتَّى يسْأَل عَنْهُم فِي السِّرّ
وَقَالَ اللَّيْث أدركنا النَّاس وَلَا يلْتَمس من الشَّاهِد من يُزَكِّيه وَإِنَّمَا كَانَ الْوَالِي يَقُول للخصم إِن كَانَ عنْدك من يجرح شَهَادَتهم فَاتَ بهم وَإِلَّا أجزنا شَهَادَتهم عَلَيْك
وَقَالَ الشَّافِعِي يسْأَل عَنْهُم فِي السِّرّ فَإِذا عدل سَأَلَ عَن تعديله عَلَانيَة ليعلم أَن الْمعدل سَوَاء هُوَ هَذَا لَا يُوَافق اسْم اسْما وَلَا نسب نسبا
قَالَ أَبُو جَعْفَر قَالَ الله تَعَالَى {وَأشْهدُوا ذَوي عدل مِنْكُم}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.