وَكَذَلِكَ روى إِيَاس بن عبد الْمُزنِيّ عَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم قَالَ لَا يمْنَع نقع الْبِئْر
١٢١٤ - فِي شَرط الرَّهْن وَالْكَفِيل فِي الثّمن
قَالَ أَصْحَابنَا إِذا بَاعَ عبدا بِأَلف دِرْهَم على أَن يكفل بهَا فلَان وَهُوَ حَاضر فَقبل جَازَ وَكَذَلِكَ إِذا شَرط أَن يرهنه هَذَا العَبْد بهَا وَكَذَلِكَ إِن كَانَ الْكَفِيل غَائِبا فَقدم فَقبل الْكفَالَة جَازَ وَإِن لم يقبل فَللْبَائِع أَن يفْسخ وَإِن لم يسم كَفِيلا بِعَيْنِه أَو رهنا بِعَيْنِه فَالْبيع فَاسد وَإِن شَرط رهنا بِعَيْنِه ثمَّ لم يجْبر على الرَّهْن وَللْبَائِع أَن يفْسخ البيع وَهُوَ قَول الشَّافِعِي
وَقَالَ زفر يجْبر على أَن يرهنه إِيَّاه قَالَ وَإِن لم يقبل الْكَفِيل الْكفَالَة فَالْبيع فَاسد
وَقَالَ مَالك إِن شَرط كَفَالَة فلَان بِعَيْنِه فَإِن رضى جَازَ البيع وَإِن لم يرض فَلَا بيع بَينهمَا وَإِن كَانَ الْكَفِيل غَائِبا فَإِن كَانَت غيبته قريبَة فَالْبيع جَائِز إِن رضى بِالْكَفَالَةِ وَإِن كَانَت غيبته بعيدَة فَلَا خير فِي ذَلِك فَإِن أبي أَن يكفل فالبائع بِالْخِيَارِ إِن شَاءَ رضى بِغَيْر كَفِيل وَإِن شَاءَ أبطل البيع فِيهِ خِيَار
وَفِي الْخلْع إِن لم يرض فلَان بِالْكَفَالَةِ فَهِيَ زَوْجَة وَكَذَلِكَ دم الْعمد يكون على حَقه فِي الْقصاص إِن لم يرض فلَان بِالْكَفَالَةِ
قَالَ ابْن الْقَاسِم وَالنِّكَاح فِي غير هَذَا جَائِز لَان النِّكَاح لَا خِيَار فِيهِ وَالْبيع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.