بإشفى وَأنْكرت فَكتب إِلَيْهِ ابْن عَبَّاس أَن ادعها واقرأ عَلَيْهَا {إِن الَّذين يشْتَرونَ بِعَهْد الله وَأَيْمَانهمْ ثمنا قَلِيلا} الْآيَة فَإِن حَلَفت فَخَل عَنْهَا وَإِن لم تحلف فضمنها فَهَذَا عُثْمَان وَابْن عَبَّاس وَابْن عمر رَضِي الله عَنْهُم قد رَأَوْا الحكم بِالنّكُولِ لَيْسَ عَن أحد من الصَّحَابَة خِلَافه
١٥٣٠ - فِي النّكُول فِي الْجِنَايَات
قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا نكل عَن الْعَهْد فِيمَا دون النَّفس اقْتصّ مِنْهُ وَفِي النَّفس يحبس حَتَّى يقر أَو يحلف
وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد يقْضِي فِي الْجَمِيع بِالْأَرْشِ
وَحَكَاهُ ابْن أبي عمرَان عَن مُحَمَّد بن شُجَاع عَن الْحسن بن زِيَاد عَن زفر أَنه يقْتَصّ بِالنّكُولِ من النَّفس وَمَا دونهَا
وَقَالَ مَالك إِذا ادّعى قطع يَده وَأقَام شَاهدا اسْتحْلف مَعَ شَاهده وتقطع يَد الْقَاطِع وَإِن نكل الْمَقْطُوع يَده عَن الْيَمين اسْتحْلف الْقَاطِع فَإِن حلف وَإِلَّا حبس حَتَّى يحلف وَإِن ادّعى قتل عمد وَأقَام شَاهدا عدلا أقيم هُوَ وَبَعض عصبَة الْمَقْتُول خمسين يَمِينا وَيقتل
وَقَالَ الْحسن بن حَيّ فِي الْقَتْل يُوجد فِي الْقَوْم فَادّعى عَلَيْهِمَا الْوَلِيّ أَنهم قتلة صَاحبه اسْتحْلف خمسين مِنْهُم مَا قتلت وَلَا علمت قَاتلا فَإِن أَبَوا أَن يقسموا قتلوا لِأَن عمر رَضِي الله عَنهُ قَالَ حقنتم دماءكم بأيمانكم وَإِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.