للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

{وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ}

٦٨٨٩٤ - قال عبد الله بن عباس: {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} أُمِرْتُ أن لا أحيفَ عليكم بأكثرَ مِمّا افترضَ اللهُ عليكم من الأحكام (١). (ز)

٦٨٨٩٥ - قال عبد الله بن عباس: {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} لِأُسَوِّي بينكم في الدِّين، وأؤمن بكل كتاب وكل رسول (٢). (ز)

٦٨٨٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ}، قال: أُمر نبي الله - صلى الله عليه وسلم - أن يعدل، فعدل حتى مات، والعدلُ ميزان الله في الأرض، به يأخذ المظلوم من الظالم، والضعيف من الشديد، وبالعدل يُصدِّق الله الصادق، ويُكذّب الكاذب، وبالعدل يردّ المعتدي ويوبّخه (٣). (١٣/ ١٣٨)

٦٨٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {وقُلْ} لأهل الكتاب: {آمَنتُ} يقول: صدّقتُ {بِما أنْزَلَ اللَّهُ مِن كِتابٍ} يعني: القرآن، والتوراة، والإنجيل، والزبور، {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} بين أهل الكتاب في القول. يقول: أعدل بما آتاني الله في كتابه. والعدل: أنّه دعاهم إلى دينه (٤) [٥٧٩٤]. (ز)


[٥٧٩٤] قال ابنُ عطية (٧/ ٥٠٧): «قوله تعالى: {وأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ} قالت فرقة: اللام في {لِأَعْدِلَ} بمعنى: أن؛ لأن التقدير: بأن أعدل بينكم. وقالت فرقة: المعنى: وأمرت بما أمرت به من التبليغ والشرع لكي أعدل بينكم. فحذف من الكلام ما يدل الظاهر عليه».
_________
(١) تفسير البغوي ٧/ ١٨٨.
(٢) تفسير الثعلبي ٨/ ٣٠٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتتمته عند ابن جرير: ذُكر لنا: أنّ نبي الله داود - عليه السلام - كان يقول: ثلاث مَن كنّ فيه أعجبني جدًّا؛ القصد في الفاقة والغنى، والعدل في الرضا والغضب، والخشية في السر والعلانية. وثلاث مَن كنّ فيه أهَلَكْنَهُ: شحٌّ مُطاع، وهوًى متبع، وإعجاب المرء بنفسه. وأربع من أُعطيهن فقد أُعطي خير الدنيا والآخرة: لسان ذاكر، وقلب شاكر، وبدن صابر، وزوجة مؤمنة. وينظر: تفسير الثعلبي ٨/ ٣٠٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٦٦.

<<  <  ج: ص:  >  >>