٦٨٩٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت هذه الآية: {قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى} قالوا: يا رسول الله، مَن قرابتك هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم؟ قال:«عليٌّ، وفاطمة، وولداها»(١)[٥٨٠٤]. (١٣/ ١٤٩)
٦٨٩٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله:{إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى}، قال:«لا أسألكم على ما أتيتكم به مِن البينات والهدى أجرًا، إلا أن تَوَدُّوا الله، وأن تقرَّبوا إليه بطاعته»(٢)[٥٨٠٥]. (١٣/ ١٤٧)
[٥٨٠٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٥١٢) هذا الأثر، ثم علّق قائلًا: «وقريش كلها عندي قربى، وإن كانت تتفاضل، وقد رُوي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «مَن مات على حُبِّ آل محمد مات شهيدًا، ومَن مات على بُغضهم لم يشم رائحة الجنة»». وانتقده ابنُ كثير (١٢/ ٢٧١) مستندًا إلى ضعف إسناده، وإلى أحوال النُّزول، فقال: «وذِكْرُ نزول هذه الآية في المدينة بعيد؛ فإنها مكية، ولم يكن إذ ذاك لفاطمة أولاد بالكلية، فإنها لم تتزوج بعلي إلا بعد بدر من السنة الثانية من الهجرة». [٥٨٠٥] ذكر ابن عطية (٧/ ٥١٣) قول ابن عباس، ووجّهه، فقال: «وقال ابن عباس أيضًا: معنى الآية: من قُربى الطاعة والتزلّف إلى الله تعالى، كأنه قال: إلا أن تودني، لأني أقربكم من الله، وأريد هدايتكم وأدعوكم إليها». _________ (١) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٦٦٩ (١١٤١)، والطبراني في الكبير ٣/ ٤٧ (٢٦٤١)، ١١/ ٤٤٤ (١٢٢٥٩)، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٢٠١ - ، والثعلبي ٨/ ٣١٠، وابن مردويه -كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣/ ٣٣٥ - ، والواحدي ٤/ ٥١، من طريق حسين الأشقر، عن قيس، عن الأعمش، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. قال ابن كثير: «وهذا إسناد ضعيف ... حسين الأشقر، لا يُقبل خبره في هذا المحل». وقال الزيلعي: «حسين الأشقر شيعي مختلق». وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٠٣ (١١٣٢٦): «رواه الطبراني من رواية حرب بن الحسن الطحان، عن حسين الأشقر، عن قيس بن الربيع، وقد وُثِّقوا كلهم، وضعّفهم جماعة، وبقية رجاله ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ٨/ ٥٦٤: «إسناده واهٍ، فيه ضعيف، ورافضي». وقال السيوطي: «بسند ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ١٠/ ٧٢٣ (٤٩٧٤): «باطل». (٢) أخرجه أحمد ٤/ ٢٣٨ (٢٤١٥)، والحاكم ٢/ ٤٨١ (٣٦٥٩)، وابن جرير ٢٠/ ٥٠٠، وابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٢٠٠ - ، والثعلبي ٨/ ٣١٠ جميعهم دون ذكر الآية، من طريق قزعة بن سويد، عن عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس به. قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه». ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٠٣ (١١٣٢٥): «قزعة بن سويد وثّقه ابن معين وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات». وقال ابن حجر في الفتح ٨/ ٥٦٥: «في إسناده ضعف».