للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

مُبْرِمُونَ}، قال: أم أجمعوا أمرًا فإنّا مُجمعون، إن كادوا شرًّا كِدناهم مثله (١) [٥٨٩١]. (١٣/ ٢٣٩)

٦٩٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- {أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ}، قال: أم أجمعوا أمرًا فإنّا مُجمعون (٢). (ز)

٦٩٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: {أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ}، يقول: أم أجمعوا أمرهم على محمد - صلى الله عليه وسلم - بالشرّ، فإنّا مُجمعون أمرنا على ما يكرهون. فعندها قُتل هؤلاء النّفر ببدر (٣). (ز)

٦٩٨٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- {أمْ أبْرَمُوا أمْرًا فَإنّا مُبْرِمُونَ}، قال: أم أحكموا أمرًا فإنّا مُحكمون لأمرنا (٤). (ز)

{أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لَا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ (٨٠)}

[نزول الآية]

٦٩٨٠٣ - عن محمد بن كعب القُرَظي -من طريق عاصم بن محمد العمري- قال: بَينا ثلاثةٌ بين الكعبة وأستارها: قرشيان وثَقفي، أو ثَقفيّان وقرشي، فقال واحد منهم: ترون اللهَ يسمع كلامنا؟ فقال واحد: إذا جهرتم سمع، وإذا أسررتم لم يسمع. قال الثاني: إن كان يسمع إذا أعلنتم فإنه يسمع إذا أسررتم. قال: فنزلت: {أمْ يَحْسَبُونَ أنّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ ونَجْواهُمْ} الآية (٥). (١٣/ ٢٣٩)


[٥٨٩١] علَّق ابنُ كثير (١٢/ ٣٢٩) على قول مجاهد، بقوله: «وهذا الذي قاله مجاهد كما قال تعالى: {ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون} [النمل: ٥٠]، وذلك لأن المشركين كانوا يتحيّلون في ردّ الحق بالباطل بحيل ومكر يسلكونه، فكادهم الله، وردّ وبال ذلك عليهم؛ ولهذا قال: {أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم} أي: سرهم وعلانيتهم».
_________
(١) تفسير مجاهد ص ٥٩٥، وأخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق ٤/ ٣٠٧، وفتح الباري ٨/ ٥٦٧ - ، وابن جرير ٢٠/ ٦٥٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٠٢، وابن جرير ٢٠/ ٦٥٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٥٣. وقد تقدم نحوه من رواية ابن مسعود في نزول قوله تعالى: {وما كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ ولا أبْصارُكُمْ ولا جُلُودُكُمْ} [فصلت: ٢٢]، أخرجه سفيان الثوري في تفسيره ص ٢٦٥ - ٢٦٦، وأحمد ٦/ ٤١٩، والبخاري (٤٨١٧)، ومسلم (٢٧٧٥)، والترمذي (٣٢٤٩)، والنسائي في الكبرى (١١٤٦٨)، وابن جرير ٢٠/ ٤١١.

<<  <  ج: ص:  >  >>