١٠٢ - أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن أَحْمد الْمَعْرُوف بِابْن المكوى
من كتاب ابْن حَيَّان أَن الْأَحْكَام تعطلت بعد استعفاء ابْن ذكْوَان وطالت الْمدَّة فَضَجَّ النَّاس إِلَى أبي الحزم فولى ابْن المكوى وَلم يكن فِي نِصَاب الْقَضَاء وَهُوَ مِمَّن آثر الخمول للدعة والفلاحة على الدراسة وانطوى مَعَ ذَلِك على الْعِفَّة والصيانة وَلم يقبله إِلَّا بعد جهد وَلم يُطلق عَلَيْهِ اسْم الْقَضَاء على سَبِيل ابْن ذكْوَان قبله وَذَلِكَ يَوْم الْخَمِيس لسبع خلون من محرم اثْنَتَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة واكتسب فِي ولَايَته صرامة وإعجاباً حَتَّى استخف بِكَثِير من وُجُوه النَّاس فجرت لَهُ بذلك خطوب وَاعْترض ملك قرطبة أَبَا الْوَلِيد بن أبي الحزم وعزل وزيره إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن يحيى عَن مخازن الْجَامِع وَأكْثر النَّاس السوال فِي صرفه فصرف غَدَاة يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث عشرَة بقيت من ربيع الأول سنة خمس وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعمِائَة وَبَقِي خاملاً إِلَى أَن دفن عشي يَوْم الِاثْنَيْنِ لثلاث عشرَة خلت من جُمَادَى الأولى سنة ثَمَان وَأَرْبَعين فشهده جَمِيع النَّاس وأثنوا عَلَيْهِ بالعفة والانقباض
من رجل قَلِيل الْعلم نكد الْخلق بِهِ طرق لأوّل النَّقْص على هَذِه الْولَايَة الرفيعة
١٠٣ - أَبُو عَليّ حسن بن مُحَمَّد بن ذكْوَان
من كتاب ابْن حَيَّان أَن ابا الْوَلِيد ولاه بعد ابْن المكى وَهُوَ شيخ أهل بَيته الحاظين بِهَذِهِ الدولة ومتقلد الْحِسْبَة قَدِيما فاستقل بِالْعَمَلِ لطول دربته بالحكم على نُقْصَان الْعلم وَقد كَانَ عفيفاً ذَا صرامة وثروة ومرانة بالحكومة
من رجل عَار عَن الْعلم عاطل عَن الْأَدَب ضَارب بأوفر الْحَظ فِي شكاسة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.