.. وثارت بِهِ الهيجا كزند بناره ... فصير كافور الصوارم عِنْدَمَا
لَدَى موقف رد العجاج سماءه ... ثرى وَالثَّرَى من أنجم الْبَحْر كالسما ...
وَمن كتاب بُلُوغ الآمال فِي حلى الْعمَّال
٣٥ - عبد الله بن حُسَيْن بن عَاصِم الثَّقَفِيّ الْقُرْطُبِيّ
ذكر ابْن حَيَّان أَن جده عَاصِم بالعريان صَاحب عبد الرَّحْمَن الدَّاخِل لقب بذلك لِأَنَّهُ عبر نهر قرطبة يَوْم الْقِتَال وَهُوَ عُرْيَان
ورحل عبد الله إِلَى الْمشرق وَأدْركَ عصر مُعلى الطَّائِي وَلَقي بِبَغْدَاد مخارقاً المغنى واستظرفه رُؤَسَاء الْعرَاق وَقَالَ أحدهم يَا غليظ مَا أرقك وَكَانَ أكولاً حَتَّى لقب بالزير كثير السّعَايَة والنميمة شَاعِرًا مفلقاً
ولي الشرطة بقرطبة فَمر بِهِ فَتى حسن الشارة يترنح سكرا فَأمر بحده فَقَالَ أنْشدك الله من الَّذِي يَقُول ... إِذا عَابَ شرب الْخمر فِي الدَّهْر عائب ... فَلَا ذاقها من كَانَ يَوْمًا يعيبها ...
فَقَالَ ابْن عَاصِم أَنا وَأَسْتَغْفِر الله فَقَالَ الْفَتى مَا تَسْتَحي من الله حِين تغري بِالشرابِ ثمَّ تعاقب فِيهِ فَكَانَ ذَلِك سَببا لِأَن تَركه
وَأخْبر الْحميدِي أَنه كَانَ من جلساء الْأَمِير مُحَمَّد وَأَنه شرب مَعَه يَوْمًا وَغُلَام جميل الصُّورَة يسقيهم فألح الْأَمِير على الْغُلَام فِي سقِِي عبد الله فَقَالَ ... يَا حسن الْوَجْه لَا تكن صلفاً ... مَا لحسان الْوُجُوه والصلف ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.