وَمن كتاب = نُجُوم السَّمَاء فِي حلى الْعلمَاء
٢٣٩ - عَبَّاس بن فرناس التاكرني
ذكر ابْن حَيَّان أَنه نجم فِي عصر الحكم الربضي وَوَصفه بِأَنَّهُ حَكِيم الأندلس الزَّائِد على جَمَاعَتهمْ بِكَثْرَة الأدوات والفنون وَهُوَ مولى بني أُميَّة وبيته فِي برابر تاكرنا وَكَانَ فيلسوفاً حاذقاً وشاعراً مفلقاً مَعَ علم التنجيم وَهُوَ أول من استنبط بالأندلس صناعَة الزّجاج من الْحِجَارَة وَأول من فك بهَا كتاب الْعرُوض للخليل وَكَانَ صَاحب نيرنجات كثير الاختراع والتوليد وَاسع الْحِيَل حَتَّى نسب إِلَيْهِ السحر وَعمل الكيمياء وَكثر عَلَيْهِ الطعْن فِي دينه واحتال فِي تطيير جثمانه فكسا نَفسه الريش على سرق الْحَرِير فتهيأ لَهُ أَن استطار فِي الجو من نَاحيَة الرصافة واستقل فِي الْهَوَاء فحلق فِيهِ حَتَّى وَقع على مَسَافَة بعيدَة وَقَالَ فِيهِ مُؤمن ... يطم على العنقاء فِي طيرانها ... إِذا مَا كسا جثمانه ريش قشعم ...
وَتُوفِّي فِي أعقاب أَيَّام مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن سنة أَربع وَسبعين وَمِائَتَيْنِ فتداول صُحْبَة السلاطين الثَّلَاثَة ومدحهم أَجْمَعِينَ وَعمل المنقانه لمعْرِفَة الْأَوْقَات ورفعها للأمير مُحَمَّد وَنَشَأ بَينه وَبَين مُؤمن بن سعيد مهاجاة فأفحش الِاثْنَان وَمن قَول ابْن فرناس فِيهِ ... ترى الأعراد فِي جُحر مُؤمن ... كآثار قضب فِي رماد مغربل ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.