.. على أَن لي فِي جَانب الشوق رقة ... كَمَا أرهفت بعد الصدا ظبة الْهِنْد
أيا دعد كم أبْكِي عَلَيْك تشوقاً ... كَأَنِّي قد أخرجت من جنَّة الْخلد
ذكرتك والأعداء من كل جَانب ... وَقد جلت مَا بَين المطهمة الجرد
على سَاعَة لَا يذكر الْمَرْء قلبه ... يقد بهَا الْهِنْدِيّ قداً إِلَى قد
لَئِن عَادَتْ الْأَيَّام بيني وَبَيْنكُم ... لأشكو لكم مَا أثر الدمع فِي خدي
وَمَا أحرقت من مهجتي جَمْرَة النَّوَى ... وَيَا لَيْت شعري هَل أرى ذَلِكُم يجدي ...
وَبَينه وَبَين صاعد مُخَاطبَة وَهُوَ مَذْكُور فِي الجذوة
١٥٣ - سعيد بن جهير البلكوني الشَّاعِر
ذكر الحجاري أَنه كَانَ فِي الْمِائَة الْخَامِسَة خَبِيث الهجو سيء الْخلق وَله هجو فِي عبيد الله ين الْمهْدي وَلما أَكثر من هجو أَعْيَان قرطبة نفوه مِنْهَا فَانْتهى إِلَى مصر فاضطر إِلَى جَوَاز النّيل وَهُوَ فِي مُعظم تياره فَطلب مِنْهُ صَاحب مركب الْجَوَاز أُجْرَة التَّعْدِيَة فَلم يحتملها لسوء خلقه وبخله فَأخذ ثِيَابه وَجعلهَا على رَأسه وَسبح قَاطعا للنيل فَكَانَ آخر الْعَهْد بِهِ وَلم يحفظ الدحوني من شعره إِلَّا قَوْله ... تثقل بالزيارة كل يَوْم ... وتزعم أَن شخصك لَا يمل ...
وبيتين فِي عبيد الله بن الْمهْدي وَقد تقدما فِي تَرْجَمته
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.