.. كم وقفةٍ قلبيَ أضحى بهَا ... يخْفق فِي الصَّدْر خفوق السَّرابْ
والعِيسُ قد ولَّتْ بأحبابنا ... تَمرُّ فِي الْبَيْدَاء مَرَّ السحابْ ...
٥٦٣ - أَبُو الْحسن عَليّ بن حريق
أَخْبرنِي وَالِدي أَنه اجْتمع بِهِ فِي سبتة فِي مُدَّة مستنضر بني عبد الْمُؤمن وَقد قصد صَاحب أَعمالهَا ابْن عبد الصَّمد مادحاً للذائع من كرمه فَرَأى خير من يُجتمَع بِهِ أدباً وشعراً وظرفاً وحُسْن زيّ قَالَ وَشهِدت لَهُ بِحِفْظ الْآدَاب والتاريخ وَمِمَّا قيَّدته عَنهُ من شعره قَوْله ... يَا وَيْحَ من بالمغرب الْأَقْصَى ثَوَى ... حِلْفَ النَّوى وحَبِيبُه بالمشرقِ
لَوْلَا الحذارُ على الورى لملأت مَا ... بيني وَبَيْنك من زَفيرٍ مُحْرِقِ
وسكبتُ دمعي ثمَّ قلت لسكْبهِ ... من لم يذب من زفرَة فليفرق
لَكِن خشيتُ عِقَاب ربّي إِن أَنا ... أغرقتُ أَو أحرقت من لم أخلُقِ ...
وَقَوله ... يَا صاحبيّ وَمَا الْبَخِيل بصاحبٍ ... هذي الديارُ فَأَيْنَ تِلْكَ الأدْمُعُ
أتمرُّ بالعَرَصات لَا تبْكي بهَا ... وهيَ المعاهدُ منهمُ والأرْبُعُ
هَيْهَات لَا ريحُ اللواعج بعدهمْ ... رَهْوٌ وَلَا طَيْرُ الصَّبابةِ وُقَّعُ
يَا سَعْدُ مَا هَذَا المُقامُ وَقد مَضَوا ... أَتُقِيمُ من بعد الْقُلُوب الأضْلُعُ ...
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.