فإِنْ صَحَّتْ رَضَبَةٌ فَرَاضِبٌ فِي جَمِيعِهَا اسْمٌ لِلْجَمْعِ، (و) الرَّاضِبُ (مِن المَطَرِ: السَّحُّ) قَالَ حُذَيْفَةُ بنُ أَنَسٍ يَصِفُ ضَبُعاً فِي مَغَارَةٍ.
خُنَاعَةُ ضَبْعٌ دَمَّجَتْ فِي مَغَارَةٍ
وأَدْرَكَهَا فِيهَا قِطَارٌ ورَاضِبُ
أَرَادَ ضَبُعاً فأَسْكَنَ البَاءَ، ودَمَّجَتْ بالجِيمِ دَخَلَتْ، ورَوَاهُ أَبو عمرٍ وبالحَاءِ، أَيْ أَكَبَّتْ، وخُنَاعَةُ: أَبُو قَبِيلَةٍ، وهُوَ خُنَاعَةُ بنُ سَعْدِ بن هُذَيْلِ بنِ مُدْرِكَةَ.
(وقَدْ رَضَبَ المَطَرُ) وإِرْضَبَ، قَالَ رؤبة:
كَأَنَّ مُزْناً مُسْتَهِلَّ الإِرْضَبْ
رَوَّى قِلَاتاً فِي ظِلَالِ الأَلْصَابْ
وَعَن أَبي عَمرو: رَضَبَتِ السَّمَاءُ وهَضَبَتْ، ومَطَرٌ رَاضِبٌ أَي هاطِلٌ. (و) رَضَبَتِ (الشَّاةُ: رَبَضَتْ) ، قَلِيلَةٌ.
(والمَرَاضِبُ: الأَرْيَاقُ العَذْبَةُ) نَقَلَه الصاغانيّ.
[رطب]
: (الرَّطْب) بالفَتْحِ (ضِدُّ اليَابِسِ، و) الرَّطْبُ (مِنَ الغُصْنِ والرِّيشِ وغيرِه النَّاعِمُ، رَطُبَ كَكَرُمَ وسَمِعَ) الأُولى عنِ ابنِ الأَعْرَابِيِّ يَرْطُبُ (رُطُوبَةً ورَطَابَةً) وَهَذِه عَن الصاغانيّ (فَهُوَ) رَطْبٌ و (رَطِيبٌ) ، ورِيشٌ رَطِيبٌ، أَيْ نَاعِمٌ، وَفِي الحَدِيث: (مَنْ أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ القُرْآنَ رَطْباً) أَيْ لَيِّناً لَا شِدَّةَ فِي صَوْتِ قارِئِه، ونَقَلَ شيخُنا عَن أَبي الرَّيْحَانِ فِي كتاب (الجَمَاهِر) : قولُهُم فِي اللُّؤْلؤ رَطْبٌ، كِنَايَةٌ عَمَّا فِيهِ من ماءِ الرَّوْنَقِ والبَهَاءِ ونَعْمَةِ البَشَرَةِ وتَمَامِ النَّقَاءِ، لأَنَّ الرُّطُوبَةَ فَضْلٌ يَقوم لِذَاتِ المَاءِ، وَهِي تَنُوبُ عَنهُ فِي الذِّكْرِ، وَلَيْسَ نَعني بالرُّطُوبَةِ ضِدّ اليُبُوسَة وَكَذَلِكَ قولُهم: المَنْدَلُ الرَّطْبُ، انْتهى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.