واليَرْمَعُ، كيَمْنَع: الخُذْرُوفُ، وَهِي الخَرَّارَةُ الَّتِي يلعبُ بِهِ صوابُه: بهَا الصِّبيانُ إِذا أُديرَت سَمِعْتَ لَهَا صَوْتاً لشِدَّةِ دَوَرانِها. اليَرْمَعُ: حِجارَةٌ رِخْوَةٌ إِذا فُتِّتَتْ انْفَتَّتْ. وَقَالَ اللِّحيانِيُّ: هِيَ حِجارَةٌ لَيِّنَةٌ رِقاقٌ بِيضٌ تَلْمَع، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: اليَرْمَعُ: الحَصى البِيضُ تَلأْلأُ فِي الشَّمْسِ، والواحِدَةُ من كُلِّ ذلكَ يَرْمَعَةٌ، وَقَالَ رُؤْبَةُ يَذْكُرُ السَّرابَ:
(ورقرَقَ الأَبْصارَ حَتّى أَقْدَعا ... بالبِيدِ إيقادُ النَّهارِ اليَرْمَعا)
منَ المَجاز: يُقال لِلْمَغْمومِ المُنْكَسِرِ إِذا عَبَثَ: تَرَكْتُهُ يُفَتِّتُ اليَرْمَعَ. وَمِنْه المَثل: كَفّأ مُطَلَّقَةٍ تَفُتُّ اليَرْمَعا. يُضْرَبُ مَثلاً للنّادِمِ على الشيءِ، وَقَالَ الزَّمخشريُّ: يُضْرَبُ للمُغتاظِ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: أَتى فُلانٌ بمُرَمَّعاتِ الأَخبار، كمُعَظَّمٍ، أَي بالباطِلِ، وَكَذَلِكَ: مُرَمَّآت، بالهَمْزِ، وَقد تقدَّم، وَلَو قَالَ: أَي بأَباطيلِها، كَمَا فِي التَّكْمِلَةِ، كانَ أَحْسَنَ. قَالَ الفَرَّاءُ: التَّرْميعُ فِي السِّباعِ، كلُّها: إلْقاءُ الوَلَدِ لِغَيْرِ تَمامٍ، يُقال: قد رَمَّعَتْ. يُقَال: إنَّ المُرَمِّعَة، كمُحَدِّثَةٍ: المَفازَةُ، كأَنَّه لِما فِيهَا مِن رَمَعانِ السَّرابِ. قولُهُم: دَعْهُ يَتَرمَّعُ فِي طُمَّتِهِ، أَي يَتَسَكَّع فِي ضلالِه، يَجئُ ويَذْهَبُ، قَالَه أَبو زَيد، أَو مَعناه: دَعْهُ يَتَلَطَّخُ فِي خُرْئهِ، فكأَنَّه يَتَحَرَّكُ فِيهِ فيتلَطَّخ. وتَرَمَّعَ أَنْفُه: تَحَرَّكَ من غَضَبٍ، أَو تَراهُ كأَنَّه أُرْعِدَ غَضَباً، وَبِه فَسَّرَ الأَزْهَرِيُّ الحَديثَ، عَن مُعاذِ بنِ جَبَلٍ رَضِي الله عَنهُ: اسْتَبَّ رَجُلانِ عندَ رَسُول الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.