هَكَذَا رُوِيَ مُتَعَدِّياً حَملاً على المَعنى، لأَنَّه بِمَعْنى أَكْبَرْتُهُما وخِفتُهُما، والمَعروفُ فَظِعْتُ بِهِ، أَو مِنْهُ. فَظِعَ الإناءُ فَظْعاً: امْتلأَ، فَهُوَ فَظِعٌ، وَمِنْه قولُ أَبي وَجْزَةَ:
(تَرى العِلافِيَّ مِنْهَا مُوفِداً فَظِعاً ... إِذا احْزَأَلَّ بِهِ من ظَهرِها فِقَرُ)
قَولُه: فَظِعاً، أَي مَلآنَ. قَالَ ابنُ عَبّادٍ: فَظِعَ بالأَمرِ فَظَعاً: ضاقَ بِهِ ذَرْعاً، وَمِنْه الحديثُ: لَمّا أُسْرِيَ بِي، فأَصبَحْتُ بمَكَّةَ، فَظِعْتُ بأَمري أَي اشتدَّ عليَّ، وهِبْتُه. ومِمّا يُستَدرَكُ عَلَيْهِ: أَمرٌ فَظيعٌ وفَظِعٌ، الأَخيرَةُ على النَّسَبِ، أَي شَديدٌ شَنيعٌ، وَقَالَ عَمرو بنُ مَعديكَرِب رَضِي الله عَنهُ:
(وقَدْ عَجِبَتْ أُمامَةُ أَن رأَتْني ... تَفَرَّعَ لِمَّتي شَيْبٌ فَظيعُ)
) أَي كثيرٌ. وأَفْظَعَني هَذَا الأَمرُ: هالَني، وَمِنْه حَدِيث سهل بن حنيفٍ رَضِي الله عَنهُ: مَا وَضَعْنا سُيوفَنا على عَواتِقِنا إِلَى أَمرٍ يُفْظِعُنا إلاّ أَسْهَلَ بِنَا. يُفظِعُنا، أَي يُوقِعُنا فِي أَمرٍ فَظيعٍ، شَديدٍ.
وفَظُعَ بالأَمر فَظاعَةً، وفَظَعاً: رآهُ فَظيعاً، وَقَالَ المُبَرِّدُ: الفَظَعُ، مُحَرَّكَةً: مَصدَرُ فَظِعَ بِهِ، وَقد يكونُ مَصدرَ فَظُعَ، ككَرُمَ كرَماً، إلاّ أنِّي لمْ أَسمَعِ الفَظَعَ إلاّ فِي قولِ الشَّاعِر:
(قَدْ عِشْتُ فِي النّاسِ أَطواراً على خُلُقٍ ... شَتّى وقاسَيْتُ فِيهِ اللِّينَ والفَظَعا)
[فعفع]
الفَعْفَعُ، كفَدْفَدٍ: الجَدْيُ، نَقله الصَّاغانِيُّ. قَالَ الفَرَّاءُ: الفَعْفَعُ: الرَّجُلُ الخَفيفُ، كالفُعافِعِ، بالضَّمِّ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.