فَقَالَا: هَذِه شاةٌ شافِعٌ، وَقد نَهَانَا رسولُ الله صلّى الله عَلَيْهِ وسلَّم أنْ نَأْخُذَ شافِعاً. أَو المصدرُ من ذَلِك الشِّفْع، بالكَسْر، كالضِّرِّ من الضَّرَّة، كَمَا فِي العُباب. والشافِع: التَّيْسُ بعَينِه، أَو هُوَ من الضَّأْن، كالتَّيْسِ من المِعْزى، أَو هُوَ الَّذِي إِذا أَلْقَحَ أَلْقَح شَفْعَاً لَا وِتراً، كَمَا فِي العُباب. منَ المَجاز: ناقةٌ شَفوعٌ، كصَبورٍ: تَجْمَعُ بينَ مِحلَبَيْن فِي حَلْبَةٍ وَاحِدَة، وَهِي القَرون. شَفيعٌ، كأميرٍ: جَدُّ عبدِ الْعَزِيز بنِ عبدِ الملِك المُقرِئُ، مَاتَ بعد الْخَمْسمِائَةِ. شُفَيْعٌ، كزُبَيْرٍ، هُوَ أَبُو صالِح بنُ إسحاقَ المُحتَسِبُ المُحدِّث عَن محمدِ بنِ سَلام، والبُخاريّ، مَاتَ سنة مائتَيْن وسبعٍ وخَمسين. والشَّفائِع: أَلْوَانُ الرَّعْيِ يَنْبُتُ اثنَيْنِ اثنَيْن، عَن ابْن عَبَّادٍ. وشَفَّعْتُه فِيهِ تَشْفِيعاً حينَ شَفَعَ، كَمَنَعَ، شَفاعَةً، أَي قَبِلْتُ شَفاعَتَه، كَمَا فِي العُباب. قَالَ حاتمٌ يُخاطِبُ النعمانَ:
(فَكَكْتَ عَدِيّاً كلَّها مِن إسارِها ... فَأَفْضِلْ وشَفِّعْني بقَيسِ بنِ جَحْدَرِ)
وَفِي حديثِ الْحُدُود: إِذا بَلَغَ الحَدُّ للسُّلطانِ، فَلَعَنَ اللهُ الشافِعَ والمُشَفِّع وَفِي حديثِ ابنِ مَسْعُود رَضِيَ الله عَنهُ: القُرآنُ شافِعٌ مُشَفَّعٌ، وماحِلٌ مُصَدَّقٌ. أَي من اتَّبَعه، وعَمِلَ بِمَا فِيهِ، فَهُوَ شافِعٌ لَهُ، مقبولُ الشفاعَةِ فِي العَفوِ عَن فَرَطَاتِه، وَمن تَرَكَ العملَ بِهِ نَمَّ على إساءَتِه، وصُدِّقَ عَلَيْهِ فِيمَا يُرفَعُ من مَساويه، فالمُشَفَّع: الَّذِي يَقْبَلُ الشَّفاعَةَ، والمُشَفَّع: الَّذِي تُقبَلُ شَفاعَتُه، وَمِنْه حديثُ الشَّفاعَة: اشْفَعْ تُشَفَّعْ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.