وجَعَلَ قَرْعَ السَّوْطِ على سَاق الخُفِّ فِي زَجْرِ الفَرَسِ قَرْعاً للظُّنْبُوب. وقَرعَ (ظَنَابِيبَ الأَمْرِ: ذَلَّلَه) . أَنْشَد ابْنُ الأَعْرَابيِّ:
قَرَعْتُ ظَنَابِيبَ الهَوَى يَوْم عَالِجٍ
ويَوْمَ اللِّوَى حَتَّى قَسَرْتُ الهَوَى قَسْرَا
فإِن خِفْتَ يَوْماً أَنْ يَلِجَّ بِكَ الهَوَى
فإِنَّ الهَوى يَكْفِيكَه مِثْلَه صَبْرَا
يَقُولُ: ذَلَّلْتُ الهَوَى بقَرْعِي ظُنْبُوبَه كَمَا تَقْرَعُ ظُنْبُوبِ البَعِير لِيَتَنَوَّخَ لَك فَتركبَه، وكُلُّ ذَلِكَ عَلى المَثَل، بإِنَّ الهَوَى وغَيْرَه من الأَعْرَاضِ لَا ظُنْبُوبَ لَهُ. وقِيلَ: قَرْعُ الظُّنْبوبِ أَن يَقْرَعَ الرجُل ظُنْبُبَ رَاحِلَته بعَصَاه إِذا أَناخَها ليَرْكَبَهَا رُكوبَ المُسْرِع إِلى الشيءِ، وَقيل: أَنْ يَضْرِبَ ظُنْبُوبَ دابَّتِه بسَوْطِه ليُنْزِقَهُ إِذا أَراد رُكُوبَه.
وَمن أَمثالهم: (قَرَعَ فُلَانٌ لأَمْرِهِ ظُنْبُوبَه) إِذا جَدَّ فِيهِ، كَذَا فِي لِسَان الْعَرَب وصَرَّ بِهِ ابنُ أَبي الْحَدِيد فِي شرح نهج البلاغة.
وَقَالَ أَبُو زَيْدِ: لَا يُقَالُ لِذَوَاتِ الأَوْظفَة ظُنْبُوبٌ.
[ظوب]
: ( {الظَّابُ: الكَلَامُ والجَلَبَةُ) قَالَ شَيْخُنَا: عَدَّه جَمَاعَةٌ مُخَفَّفاً مِنَ المهْمُوزِ فَلم يَذْكُرُوه وَلم يُثْبِتُوه مُعْتَلًّا ولذَلك لم يَذْكُرْه الجَوْهَرِيّ لأَنَّه لم يَصِحَّ عِنْدَه، لأَنَّ مَعَانِيَه مَحْصُورَةٌ عِنْدَه فِيمَا ذُكِر فِي المَهْمُوزِ، انْتهى. ولكِنْ فِي الْمُحكم: وَإِنَّمَا حَمَلْنَاه عَلَى الْوَاوِ لأَنَّا لَا نَعْرِف لَهُ مَدَّةً، فإِذَا لم تُوجَدْ لَهُ مَادَّة وَكَانَ انْقِلَابُ الأَلِف عَنِ الوَاوِ عينا أَكْثَر كَانَ حَمْلُه عَلَى الوَاوِ أوْلَى. (وصِيَاحُ التَّيْسِ عِنْدَ الهِيَاج) . وَقد تَقدمت هَذِه الْمعَانِي فِي المَهْمُوزِ، وأَعَادَها هُنَا للتَّنْبِيهِ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْن مَنْظُور: وقَد يُسْتَعْمَل الظَّابُ فِي الإِنسان. قالَ أَوْسُ بْنُ حَجَر:
يَصُوعُ عُنُوقَهَا أَحْوَى زَنِيمٌ
لَهُ} ظَابٌ كَمَا صَخِبَ الغَرِيمُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.