الجُموعِ، اه. وَقَالَ ابْن بَرِّي: وَأما أسماءُ، اسْم امرأةٍ، فاخْتُلِف فِيهِ، مِنْهُم من يجعلُهُ فَعْلاء، والهَمزةُ فِيهِ أصلا، وَمِنْهُم من يَجعله بَدَلا من وَاو، وأصلُهُ عِنْدهم: {وَسْمَاءُ، وَمِنْهُم من يَجْعَل هَمْزَتَهُ قطعا زَائِدَة، ويجعله جمع اسْم، سُمَّيَت بِهِ الْمَرْأَة، ويُقَوِّي هَذَا الْوَجْه، قولُهُم فِي تصغيره: سُمَيَّةُ، وَلَو كَانَت الْهمزَة أصلا لم تُحذف، اه. ثمَّ قَالَ شَيخنَا: وَذكر العِصام، أنَّ أصل أسماءَ:} وُسماءُ، ككُرَماء، كَمَا يدل لَهُ قَول الْقَامُوس: وَبِه سُمِّيَ فِيهِ نظر، اه. قلت: وَوجه النّظر أَن قَوْله: وَبِه سُمِّيَ، لَيْسَ هُوَ كَمَا ظن أنَّه راجعٌ إِلَى لفظِ وُسَماء، وَإِنَّمَا المُرَاد أنَّه مُشْتَقٌّ من الوَسامَة، على أَن قَوْله: وُسَمَاءُ فِي نُسخ الْقَامُوس: تحريفٌ، وَالصَّوَاب: {وِسَامٌ، بِالْكَسْرِ، كَمَا قدمْنَاهُ. ثمَّ نقل شيخُنا، عَن بعض من صَنَّف فِي أَسمَاء الصَّحَابَة، أَن أسْمَاءَ مِمَّا وَقع عَلَمًا للمُذَكَّر، كَمَا وَقع عَلَمًا للمُؤَنَّث، وعدَّد من ذَلِك شَيْئا كثيرا، وفصَّل بَعضهم فَقَالَ: الْمَوْضُوع للإناث مَنْقُول من الصَّفَةِ، وأصلُهُ وَسْمَاءُ، والموضوع للمذكر منقولٌ من الجَمعِ، وَهُوَ: أسْماءُ جمعُ اسْمٍ، وكلُّ ذَلِك لَا يَخْلُو عَن نظر، اه. قلت: وَمن المُذكَّر: أسْماءُ بن الحَكم، عَن عَليّ بن أبي طالبٍ، وأَسْمَاءُ ابْن عُبيدٍ الضّبْعِيِّ عَن الشَّعبي وَغَيرهمَا. (} وواسَمَهُ فِي الحُسْنِ {فَوَسَمَهُ) ، أَي: (غَلَبَهُ فِيهِ) ، وَفِي الصِّحَاح: بِهِ. (} والوَسْمِيُّ: مطرُ الرّبيع الأول) ، كَذَا نَص الصِّحاح. وَفِي المُحكم: مطرُ أوَّل الرّبيع، وَهُوَ بعد الخريف؛ لِأَنَّهُ يَسِمُ الأَرْض بالنبات، فَيصير فِيهَا أثرا، فِي أول السَّنَةِ، ثمَّ يَتْبَعُهُ الوَلْيُ، فِي صميمِ الشِّتاء، ثمَّ يَتْبَعُهُ الرِّبعي. وَقَالَ ابْن الْأَعرَابِي: نجومُ! الوسْمِي أوَّلُها: فرغُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.