كَثُر [ت] رَغْوَةُ أَلْبَانِهَا فِي قِلَّةٍ، وَفِي المُحْكَمِ، هِي نَبْتَةٌ مِن أَحْرَارِ البُقُولِِ، تَنْبُتُ فِي السَّهْلِ، ودَكَادِكِ الأَرْضِ، لَهَا وَرَقٌ طِوَالٌ لِطَافٌ، مُحَدَّبُ الأطْرَافِ، عَلَيْهِ وَبَرٌ أَغْبَرُ، كَأنَّهُ قِطْعُ الفِرَاءِ، وزَهْرَتُهَا مِثْلُ سُنْبُلَةِ الشَّعِيرِ، وحَبُّهَا صَغِيرٌ. وقالَ أَبُو حَنِيفَةَ: اليَنَمَةُ: لَيْسَ لَهَا زَهْرٌ، وفِيهَا حَبٌّ كَثِيرٌ، يَسْمَنُ عَلَيْهَا الإبِلُ، ولَا تَغْزُرُ، قَالَ: ومِنْ كلَامِ العَرَبِ: قَالَتِ اليَنَمَةُ:
(أنَا {اليَنَمَهْ، أَغْبُقُ الصَّبِيَّ بَعْدَ العَتَمَهْ، ... )
(وأكُبُّ الثُّمَالَ فَوْقَ الأكمَهْ، ... )
قالَ مُرَقِّشٌ، ووصَفَ ثَوْرَ وَحْشٍ:
(بَاتَ بِغَيْثٍ مُعْشِبٍ نَبْتُهُ ... مُخْتَلِطٍ حُرْبُثُهُ واليَنَمْ)
وَيُقَال:} ينمَةٌ خَذْوَاءُ: إِذا استرخَى وَرَقُها عِنْدَ تَمَامِهِ، قالَ الرَّاجِزُ:
(أَعْجَبَها أكْلُ البَعِيرِ اليَنَمَهْ ... )
[ي وم]
( {اليَوْمُ: م) مَعْرُوفٌ، مِقْدَارُهُ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا، أوْ مِنْ طُلُوعِ الفَجْرِ الصَّادِقِ إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، ذَكَرَهُ ابنُ هِشَامٍ فِي شَرْحِ الكَعْبِيَّةِ، والأخِيرُ: تَعْرِيفٌ شَرْعِيٌّ عِنْد الأكْثَرِ، وشَاعَ عِنْدَ المُنَجِّمِينَ أنَّ اليَوْمَ مِنْ الطُّلُوعِ إِلَى الطُّلُوعِ، أوْ مِنَ الغُرُوبِ إِلَى الغُرُوب، نَقَلَهُ شَيْخُنَا، ويُسْتَعْمِلُ بِمَعْنَى مُطْلَقِ الزَّمَانِ، نقَلَهُ ابنُ هِشَامٍ. قُلْتُ: حَكَاهُ سِيبَوَيْهِ فِي قولِهِمْ: أَنَا اليَوْمَ أفْعَلُ كَذا، فإنَّهُمْ لَا يُريدُونَ} يوْمًا بِعَيْنِهِ، وَلَكنهُمْ يُرِيدُونَ الوَقْتَ الحَاضِرَ، وبِهِ فَسَّرُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: {الْيَوْم أكملت لكم دينكُمْ} وَذلِكَ حَسَنٌ جَائِزٌ، فَأمَّا أنْ يَكُونَ دِينُ اللهِ فِي وقْتٍ مِنَ الأَوْقَاتِ غَيْرَ كَامِلٍ فَلَا، وقَدْ يُرادُ {باليَوْمِ الوَقْتُ مُطْلَقًا، ومنْهُ الحَديثُ: " تلكَ} أيَّامُ الهَرْجِ " أَي: وَقْتُهُ، ولَا يَخْتَصُّ بالنَّهَارِ دُونَ اللَّيْلِ، (ج:! أيَّامٌ) ، لَا يُكَسَّرُ عَلى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.