تَمْضِي إِذَا زُجِرَتْ عَنْ سَوْأَةٍ قُدُماً كَأَنَّهَا هَدَمٌ فِي الجَفْرِ مُنْقَاضُ (و) الهَديِمُ، (كَأَمِيرٍ: بَاقِي نَبَاتِ عَامِ أَوَّلَ) وَدِلكَ لِقَدَمِهِ، والَّذِي فِي نُسْخَةٍ اللِّسان: الهَدَمُ، بالتَّحْرِيكِ، فَرَاجِعْهُ (و) مِن المَجَازِ (هَدِمَت النَّاقَةُ، كَفَرحَ، هَدَماً، وهَدَمَةً، مُحَركَتَيْنِ، فَهِيَ، هَدِمَةٌ، كَفَرحَةٍ، ج: هَدَامَى، وهِدَمتْ، فهِيَ مُهْدِمٌ) كِلَاهُمَا إِذَا (اشْتَدَّتْ ضَبْعَتُها) فَيَاسَرَتِ الفَحْلَ ولَمْ تُعَاسِرْهُ، وَفِي الصِّحاح: وقَالَ الفَرَّاءُ: هِيَ الَّتِي تَقَعُ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ، وأَنْشَدَ لِزَيْدِ بنِ تُرْكِيٍّ الدُّبَيْرِيِّ: يُوشِكُ أَنْ يُوجِسَ فِي الأَوْجَاسِ فِيهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هَوَّاسِ إِذَا دَعَا العُنَّدَ بالأحْرَاسِ قَالَ ابنُ جِنِّي: فِيهِ ثَلاُثُ رِوَايَاتٍ، أَحَدُها: أَن يَكُونَ الهَدِيمُ: فَحْلاً، وأَضَافَهُ إِلَى الضَّبَعِ؛ لأنَّه يَهْدمُ إِذَا ضَبَعَتْ، وَهَوَّاسُ مِنْ نَعْتِ " هَدِيمُ "، الثَّانِيَةُ: هَوَّاسِ، بِالخَفْضِ عَلَى الجِوَارِ، الثَّالِثَةُ: فِيهَا هَدِيمُ ضَبَعٍ هِوَاسِ وَهُوَ الصَّحِيحُ؛ لأَنَّ الهَوَسَ يَكُونُ فِي النُّوقِ، وَعلَيْهِ يَصِحُّ اسْتِشَهَادُ الجَوْهَرِيِّ؛ لأنًّهُ جَعَلَ الهَدِيِمَ: النَّاقَةَ الضَّبِعَةَ، وَيَكُونُ هِواس بَدَلاً مِنْ ضِبَعٍ، والضَّبَعُ والهِوَاسُ: وَاحِدٌ، وهَدَيِمٌ فِي هذِهِ الأَوْجُهِ: فَاعِلٌ لِيُوجِسَ فِي البَيْتِ الَّذِي قَبْلُه، أَيْ: يُسْرِعُ أِنْ يَسْمَعَ صَوْتَ هَذَا الفَحْلِ نَاقَةٌ ضَبَعَة، فَتَشْتَدَّ ضَبَعَتُهَا. قُلْتُ: وَقَدْ فَصَّلَ ذِلكَ أَبُو زَكَرِيَّا فِي تَهْذِيبِ غَرِيبِ المُصَنَّفِ، وَهَذَا الوَجْهُ الأَخِيرُ الَّذي ذَكَره هَوَ الَّذِي صَحَّحُوهُ، وَاعْتَمَدُوا عَلِيْهِ، وَمِثْلُهُ مُصْلَحاً بِخَطِّ غَرِيبِ المُصَنَّفِ، وَعلَى الحَاشِيَةِ قَالَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.