لَدُنِّي عُذْراً} . (ولَدِنٌ، ككَتِفٍ، ولُدْنٌ، بالضَّمِّ) ، بإلقاءِ ضمَّة الدالِ على اللَاّمِ، (ولَدْنِ كجَيْرِ ولَدْ كَكُمْ ولُدْ كَمُذْ ولدا كقَفاً ولُدُنْ بضمَّتَيْن) وحَكَى ابنُ خالَوَيْه فِي البديعِ: وهبْ لنا مِن لَدُنْك (ولُدُ) ، بضمِّهِما مأْخُوذَةٌ من لدن بحذْفِ النُّونِ؛ وأَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لغَيْلانِ بنِ الحارِثِ:
يَسْتَوْعِبُ النَّوْعينِ من خَرِيرِهمن لَدُ لَحْيَيْه إِلَى مُنْخُورِه (وَلَدَا) ، هَكَذَا هُوَ فِي النُّسخِ بالألِفِ والصّوابُ بالياءِ، وَهِي مُحَوَّلَةٌ، فَهِيَ إحْدَى عَشَرَةَ لُغَة، وزِيدَ لَدَنْ، محرّكةً، حُذِفَتْ ضمَّةُ الُّدالِ، فلمَّا الْتَقَى سَاكِنان فُتِحَتِ الُّدالُ؛ عَن أَبي عليَ، فَهِيَ ثنْتَا عَشَرَةَ لُغَةً. وقالَ أَبُو عليَ: نَظِير لَدُنْ ولَدَى ولَدُ، فِي اسْتِعْمالِ اللامِ تارَةً نوناً وتارَةً حَرْفَ عِلَّة، وتارَةً مَحْذوفَة، دَدَنْ ودَدَى ودَدُ.
قالَ ابنُ بَرِّي: وَلم يَذْكُرْ أَبو عليَ تَحْرِيك النُّونِ بكسْرٍ وَلَا فَتْح فيمَنْ أَسْكَن الدَّال، قالَ: ويَنْبَغي أَنْ تكونَ مَكْسورَةً، قالَ: وَكَذَا حَكَاها الحَوْفيُّ، وَلم يذكرْ لُدْن الَّتِي حَكَاه أَبُو عليَ؛ كلُّ ذلِكَ (ظَرْفٌ زَمانيٌّ ومَكانِيٌّ كعِنْدَ) .
(قالَ سِيْبَوَيْه: لَدُنْ جُزِمَتْ وَلم تُجْعَل كعِنْدَ لأنَّها لم تَمَكَّنْ فِي الكَلامِ تَمَكُّن عِنْدَ، واعْتَقَبَ النونُ وحرفُ العِلَّةِ على هَذِه اللَّفظةِ لاماً، كَمَا اعْتَقَبَتِ الْهَاء والواوُ فِي سَنَةٍ لاماً، وكما اعْتَقَبَتْ فِي عِضاهٍ.
وقالَ أَبو إسْحاق: لَدُنْ لَا تَمَكَّنُ تَمَكُّنَ عِنْدَ لأنَّك تقولُ هَذَا القولَ عِنْدِي صوابٌ، وَلَا تقولُ هُوَ لَدُني صوابٌ، وتقولُ عنْدِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.