فَهَيْمِنُوا، أَي فأَمّنُوا، قلبَ أَحَد حَرْفي التَّشْديدِ فِي أَمِّنُوا يَاء فصارَ أَيْمِنُوا، ثمَّ قلبَ الهَمْزَة هَاء وإحْدى المِيمَيْنِ يَاء فصارَ هَيْمِنُوا.
(و) هَيْمَنَ (الطَّائِرُ على فِراخِهِ) هَيْمَنَةً: (رَفْرَفَ) ؛) كَذَا فِي الأساسِ.
(و) هَيْمَنَ (على كَذَا: صَّارَ رَقِيباً عَلَيْهِ وحافِظاً؛ و) مِنْهُ (المُهَيْمِنُ، وتُفْتَحُ الميمُ الثانِيَةُ) :) وَهُوَ (مِن أَسْماءِ اللَّهِ تَعَالَى) فِي الكُتُبِ القَدِيمَةِ.
وَفِي التَّنْزِيلِ العَزيز: {ومُهَيْمِناً عَلَيْهِ} ؛ واخْتُلِفَ فِيهِ فقيلَ: هُوَ (فِي معْنَى المُؤْمِنِ مَن آمَنَ غيرَهُ مِن الخوفِ، وَهُوَ) فِي الأصْلِ (مُؤَأْمِنٌ، بهَمْزتينِ قُلِبَتِ الهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ يَاء) كرَاهَة اجْتِماعِهما فصارَ مُؤَيْمِنٌ، (ثمَّ) صُيِّرَتِ (الأُولى هَاء) كَمَا قالُوا: هَرَاقَ وأَرَاقَ.
قالَ الأزْهرِيُّ: وَهَذَا على قِياسِ العربيَّةِ صَحِيحٌ.
(أَو بمَعْنَى الأمِينِ) ، وأَصْلُه مُؤَيْمِن مُفَيْعِل مِن الأمانَةِ؛ (أَو المُؤْتَمنِ) ، نُقِلَ ذلِكَ عَن ابنِ عباسٍ، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا؛ أَو هُوَ قَرِيبٌ مِن ذلِكَ. (أَو الشَّاهِدِ) ، وَبِه فُسِّر قَوْلُ الْعَبَّاس، رضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنهُ، يمدحُ النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
حَتَّى احْتَوَى بَيْتُكَ المُهَيْمِنُ منخِنْدِفَ عَلْياءَ تحتَها النُّطُقُقالَ ابنُ بَرِّي: أَي بَيْتُكَ الشاهِدُ بشَرَفِك.
(والهِمْيانُ، بالكسْرِ) ، ذَكَرَه هُنَا وأَعادَهُ فِي هَمَى إشارَةً إِلَى القَوْلَيْن: أَنَّ النُّونَ زائِدَةٌ أَو أَصْلِيَّةٌ. وأَشارَ صاحِبُ المِصْباح إِلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.