حَتَّى تَبْلُغ إِلَى أَصْلِ حَلْقِه، وهُما {كُشْيَتانِ، وقيلَ: هُما على مَوْضِعِ الكُلْيَتَيْنِ؛ وقيلَ: شَحْمَةٌ مُسْتَطِيلَةٌ فِي الجَنْبَيْنِ مِنْ العُنُقِ إِلَى أصْلِ الفَخِذ.
وَفِي حديثِ عُمَر: أَنَّه وَضَعَ يَدَهُ فِي} كُشْيَةِ ضَبَ وقالَ: إنَّ نَبيَّ اللَّهِ لم يُحَرِّمْه وَلَكِن قَذِرَهُ. ووَضْعُ اليَدِ كِنَايَةٌ عَن الأَكْلِ مِنْهُ. قالَ ابنُ الأثيرِ: هَكَذَا رَواهُ القتيبيُّ فِي حديثِ عُمَر، وَالَّذِي جاءَ فِي غرِيبِ الحرْبي عَن مجاهدٍ: أَنَّ رجُلاً أَهْدَى النبيَّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ضبًّا فقَذِرَهُ فوضَعَ يَدَهُ فِي {كُشْيَتِي الضَّبِّ، قالَ: ولعلَّه حديثٌ آخرُ. قَالَ الشاعرُ:
فَلَو كانَ هَذَا الضبُّ لَا ذَنَبٌ لَهُ
وَلَا} كُشْيةٌ مَا مَسَّهُ الدَّهْرَ لامِسُولكنَّه من أَجْلِ طِيبِ ذُنَيْبِه
{وكُشْيَتِه دَبَّتْ إِلَيْهِ الدَّهارِسُ ويقالُ: كُشَّةٌ} وكُشْيَةٌ بمعْنًى واحِدٍ، والجَمْعُ {الكُشَى.
ومِن سَجَعَاتِ الأساسِ: مَا الأَعْرابُ} بالكُشَى أَوْلَع مِن القُضاةِ بالرُّشا.
قالَ القالِي: وأَنْشَدَ الفرَّاءُ:
إنَّكَ لَو ذُقْتَ {الكُشَى بالأكْبادِ
لم تُرْسِل الضبَّةَ أَعْداء الوَادْقالَ: وَأَنْشَدَني ابنُ دُرَيْدٍ:
لمَا تَرَكْتَ الضَّبَّ يَعْدُو بالوَادْ (و) قوْلُهم: (أَطْعِمْ أَخَاكَ مِن} كُشْيَةِ الضَّبِّ: حَثٌّ عَلى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.