بالضَّمِّ فِيهِمَا (: سَائِلٌ، وكَذَلِك الدَّمُ، الأَخِيرَةُ مَثَّلَ بهَا سِيبَوَيْهٍ، وفسَّرَهَا السِّيرَافِيُّ، وقَالَ اللِّحْيَانِيُّ: الأُثْعُوبُ: مَا انْثَعَبَ. وَفِي الأَسَاس: تقولُ: أَقْبَلَتْ أَعْنَاقُ لسَّيْلِ الرَّاعِبِ، فَأَصْلِحُوا خَرَاطِيمَ المَثَاعِب، وسَالتِ الثُّعْبَان، كَمَا سَال الثُّعْبَانُ، وهُوَ السَّيْلُ.
والثَّعْبُ: شَجَرٌ، كَذَا فِي (لِسَان الْعَرَب) (والثَّعْبُ) أَيضاً (: مَسِيلُ الوَادِي) كَذَا فِي النّسَخِ، وَفِي بعضِهَا المَثْعَبُ، كَمَقْعَدِ، وهُوَ خَطَأٌ، وسيأْتي (ج ثُعْبَانٌ) كبُطْنَانٍ، قَالَ اللَّيْثُ: والثَّعْبُ: الَّذِي يَجْتَمعُ فِي مَسيل المَطَرِ مِن الغُثَاء، قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لَمْ يُجَوِّد اللَّيْثُ فِي تَفْسِيرِ الثَّعْبِ، وَهُوَ عِنْدِي المَسِيلُ نَفْسُه لَا مَا يَجْتَمِعُ فِي المَسِيلِ مِن الغُثَاءِ.
والمَثْعَبُ، بالفَتْحِ: وَاحِدُ مَثَاعِبِ الحِيَاضِ (و) منْه (مَثَاعِبُ المَدِينَةِ) أَي: (مَسَايِلُ مَائهَا) وبِهِ ظَهَرَ سُقُوطُ قَوْل شَيْخِنَا، فَإِنَّ المَثْعَبَ الْمرِزَابُ لَا المَسِيلُ.
(والثُّعْبَةُ بالضِّمَّ) قالَ ابنُ المُكَرَّمِ: وَرَأَيْتُ فِي حَاشِيَةِ نُسْخَةٍ من الصَّحاحِ مَوْثُوقٍ بهَا مَا صُورَتُه: قَالَ أَبُو سَهْلٍ: هَكَذَا وَجَدْتُه بِخَطِّ الجوهريِّ: الثُّعْبَةُ، بِتَسْكِينِ العَيْنِ، والذِي قَرَأْتُه على شَيْخي فِي الجَمْهَرَة بفَتْح العَيْنِ، وَهُوَ مُرَادُ المُصَنِّفِ مِن قَوْلِهِ (أَوْ كَهُمَزَةٍ) أَي الصَّوَابُ فِيهِ، (وَوَهِمَ الجَوْهَرِيُّ) أَي فِي تَسْكِينِ عَيْنِهِ لَا أَنَّهُ فِي عَدَمِ ذِكْرهِ رِوايَةَ الفَتْحِ كَمَا زَعَمَه شَيْخُنَا، كَمَا يظْهَرُ بالتَّأَمُّلِ، (: وَزَغَةٌ خَبيثَةٌ خَضْرَاءُ الرَّأَسِ) والحَلْقِ جَاحِظَةُ العَيْنَيْنِ، لَا تَلْقَاهَا أَبَداً إِلَاّ فَاتِحَةً فَاهَا، وَهِي مِنْ شَرِّ الدَّوَابِّ، تَلْدَغُ فَلَا يَكَادَ يَبْرَأُ سَلِيمُهَا، وجَمْعُهَا ثُعَبٌ، وَقَالَ ابْنُ دُرَيْد: الثُّعْبَةُ: دَابَّةٌ أَغْلَظُ مِن الوَزَغَةِ، تَلْسَعُ ورُبَّمَا قَتَلَتْ، وفِي المَثَلِ (مَا الخَوَافِي كالقِلَبَة، وَلَا الخُنَّازُ كَالثُّعَبَة) . فالخَوَافِي: السَّعَفَاتُ اللَّوَاتِي يَلينَ القِلَبَةَ، والخُنَّازُ: الوَزَغَةُ.
(و) الثُّعْبَةُ (: الفَأْرَة) قَالَه ابنُ الأَعرَابِيّ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.