(: حُدُورٌ) وَفِي بعض النّسخ: حُدُوبٌ بالبَاء الْمُوَحدَة بدلَ الراءِ ورَجَّحَهُ شيخُنَا، وأَنْكَرَ الرَاءَ، وجَعَله تصحيفاً، مَعَ أَنَّه الثابتُ فِي الأُصولِ المَقْرُوَّة، والنُّسَخِ الصحِيحَةِ المَتْلُوَّةِ، ومِثْلُهُ فِي (لِسَان الْعَرَب) وعبارتُه: والحَدَبَ: حُدُور (فِي صَبَبٍ كَحَدَبِ المَوْجِ) وَفِي بعض النّسخ: الرِّيحِ (والرَّمْلِ، و) الحَدَبُ (: الغلَظُ المُرْتَفعُ منَ الأَرْضِ) والجَمْعُ أَحْدَابٌ وحِدَابٌ، قَالَ كعبُ بن زُهَير:
يَوْماً تَظَلُّ حِدَابُ الأَرْضِ يَرْفَعُهَا
مِنَ اللَّوَامِعِ تَخْلِيطٌ وتَزْيِيلُ
والحَدَبَة، مُحَرَّكَةً: مَوْضِع الحَدَب فِي الظَّهْرِ النّاتِىءِ، قَالَه الأَزْهَرِيّ، ومِنَ الأَرْضِ: مَا أَشْرَفَ وغَلُظ وارْتفعَ، وَلا تَكُونُ الحَدَبَةُ إِلَاّ فِي قُفَ أَوْغِلَظِ أَرْضٍ، وَفِي الأَساسِ: وَمن الْمجَاز: نَزَلُوا فِي حَدَبِ منَ الأَرْضِ وَحَدَبَةٍ، وهِيَ النِّشْزُ ومَا أَشْرَفَ مِنْهُ، ونَزَلُوا فِي حِدَابٍ، وَفِي التَّنْزِيل: {وَهُمْ مّن كُلّ حَدَبٍ يَنسِلُونَ} (الأَنبياء: ٩٦) يُرِيدُ يَظْهَرُونَ مِنْ غَلِيظ الأَرْضِ ومُرْتَفِعِها، وَقَالَ الفرّاء: من كُلِّ أَكَمَةٍ، أَي من كُلِّ موضعٍ مُرْتَفِعٍ.
(و) الحَدَبُ (مِنَ المَاءِ: تَرَاكُبُهُ) وَفِي نُسْخَة: تَرَاكُمُهُ (فِي جَرْيِهِ) وقِيلَ مَوْجُهُ، وَقَالَ الأَزهريّ: حَدَبُ المَاءِ مَا ارْتَفَع مِنْ أَمْوَاجِهِ، قَالَ العجَّاج:
نَسْجَ الشِّمَالِ حَدَبَ الغَدِيرِ
قَالَ ابْن الأَعرابيّ، وَيُقَال: حَدَبُ الغَدِيرِ: تَحَرُّكُ المَاءِ، وأَمْوَاجُه.
وَمن الْمجَاز: جَاءَ حَدَبُ السَّيْلِ بالغُثَاءِ، وهُوَ ارْتِفَاعُهُ وكَثْرَتُهُ، ونَظَرَ إِلى حَدَبِ الرَّمْلِ، وهُوَ مَا جَاءَ بِهِ الرِّيحُ فارْتَفَع.
(و) الحَدَبُ (: الأَثَرُ) الكَائِنُ (فِي الجِلْدِ) كالحَدَرِ، قَالَه الأَصمعيّ، وَقَالَ غيرُه الحَدَرُ: السِّلَعُ قَالَ الأَزهريّ: وصوابُه (الجَدَر) بِالْجِيم.
(و) الحَدَبُ (: نَبْتٌ أَو) هُوَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.