وَقَالَ الأَصْمَعيّ: الخِبَّةُ والطِّبَّةُ والخَبِيبَةُ والطِّبَابَةُ: كُلُّ هذَا طَرَائِقُ مِنْ رَمْلٍ وسَحَابٍ، وأَنشدَ قولَ ذِي الرمّة:
مِنْ عُجْمَةِ الرَّمْلِ أَنْقَاءٌ لَهَا {خِبَبُ
وَرَوَاهُ غيرُه: لَهَا حِبَبُ، وَهِي الطَّرَائِقُ أَيضاً، وَقد تقدَّم ذكرُه فِي مَحلّه،} واخْتَبَّ مِنْ ثَوْبه {خُبَّةً أَي أَخْرَجَ، وَقَالَ شَمِرٌ: خُبَّةِ الثَّوْبِ: طُرَّتُه.
(وثَوْبٌ} أَخْبَابٌ {وخِبَبٌ، كعِنَبٍ) : خَلَقٌ (مُتَقَطِّعٌ) ، عَن اللِّحْيَانيّ،} وخَبَائِبُ أَيْضاً، مثلُ هَبَائِب، إِذا تَمَزَّقَ. فِي (الأَساس) (خبب) : اعْصِبْ يَدَكَ {بالخُبَّةِ، وَهِي شِبْهُ طِيَّةٍ منَ الثوْبِ مُسْتَطِيلَةٍ، وثَوْبٌ} خَبَائِبُ.
( {والخَبِيبَةُ: الشَّرِيحَةُ مِنَ اللَّحْمِ) ، وقيلَ: الخَصِيلَةُ مِنْهُ يَخْلِطُهَا عَقَبٌ، وقِيلَ: كُلُّ خَصِيلَةٍ: خَبِيبَةٌ، وخَبَائِبُ المَتْنَيْنِ: لَحْمُ طَوَارِهِمَا، قَالَ النَّابِغَة:
فأَرْسَلَ غُضْفاً قد طَوَاهُنَّ لَيْلَةً
تَقَيَّظْنَ حَتَّى لَحْمُهُنَّ خَبَائِنُ
} والخَبَائِبُ: {خَبَائِبُ اللَّحْمِ: طَرَائِقُ تُرَى فِي الجِلْدِ مِنْ ذَهَابِ اللَّحْمِ، يُقَال: لَحْمُهُ خَبَائِبُ أَيح كُتَلٌ وزِيمٌ وقِطَعٌ ونحوُه، وَقَالَ أَلأَسُ بن حَجَرٍ:
صَدًى غائِرُ العَيْنَيْنِ خَبَّبَ لَحْمَهُ
سَمَائِمُ قَيْظٍ فَهْزَ أَسْوَدُ شَاسِفُ
قَالَ: خَبَّبَ لَحْمَهُ، وخَدَّدَ لَحْمَهُ أَي ذَهَبَ فَرِيئتْ لَهُ طَرَائِقُ فِي جِلْدِه، وَقَالَ أَبو عُبَيْدَة: الخَبِيبَةُ: كُلُّ مَا اجْتَمَع فطَالَ مِنَ اللَّحْمِ، قَالَ: وكُلُّ خَبِيبَةٍ مِنْ لَحْم فَهُوَ خَصِيلَةٌ، وَفِي ذِرَاعٍ كانتْ أَو غَيْرِها، وَيُقَال: أَخَذَ خَبِيبَةَ الفَخِذِ، ولَحْمُ المَتْنِ، وَقَالَ الفراءُ: الخَبِيبَةُ: القِطْعَةُ من الثَّوْبِ، وَقَالَ غيرُه: الخَبيبَةُ: هِيَ العِصَابَةُ، وَفِي (الأَساس) : وَمن الْمجَاز: قَطَعَ} خُبَّةً مِنَ اللَّحْم أَي شَرِيحَةً مِنْهُ، (و) الخَبِيبَةُ عَلَى مَا عَرَفْتَ (لَيْسَ بِصُوفٍ، وغَلِطَ الجوْهَرِيُّ، وإِنَّمَا) هُوَ الجنيبة بمعنَى (الصُّوف، بِالْجِيم وَالنُّون) والباءِ الموحَّدةِ، وَقد تقدَّمَ ذِكرُهُ فِي مَحَلِّه، وَهَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.