اللَّهُمَّ يا فَالِقَ الحَبِّ والنَّوَى، يا مُنْشِئَ الأجْسَادِ بَعْدَ البلَى يا مُؤْوي المنْقَطِعِينَ إِليْه، يا كَافِي المُتَوَكِّلينَ عليه، انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إلا مِنْكَ، وخابَتِ الظُنُونُ إلا فِيكَ، وضَعُفَ الاعْتمادُ إِلا عَلَيْكَ نسألُكَ أنْ تُمْطَرَ مَحْلَ قُلُوبِنَا مِن سَحائِبِ بِرِّكَ وإحْسَانِكْ وأَنْ تُوِفقَّنا لِمُوجِباتِ رَحْمَتِكَ وعَزَائِم مَغفرتِكَ إنكَ جَوادٌ كريم رؤوفٌ غفور رحيم.
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ قَلْبًا سَلِيمًا، وَلِسَانًا صَادِقًا، وَعَمَلاً مُتَقَبَّلاً، وَنَسْأَلُكَ بَرَكَةَ الحياةِ وَخَيْرَ الحيَاةِ، وَنَعُوذ بِكَ مِنْ شَرّ الحياةِ، وَشَرّ الوَفَاةْ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَم الرَّاحِمِيْنَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.
وَقَالَ عَبْدُ الله بنُ عَمْروٍ بن حَرَام: رَأَيْتُ في النَّوْمِ قَبْلَ أُحُدٍ مُبَشِّر بن عَبْدِ الْمُنْذِرِ يَقُولُ لِي: أَنْتَ قَادِمٌ عَلَيْنَا في أَيَّام. فَقُلْتُ: وَأَيْنَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: في الْجَنَّةِ نَسْرَحُ فِيهَا حَيْثُ نَشَاءُ قُلْتُ لَهُ: أَلَمْ تُقْتَلْ يَوْمَ بَدْرٍ؟ فَقَالَ: بَلَى، ثُمَّ أُحِييتُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلم، فقالَ: «هَذِهِ الشَّهَادَةُ يا جَابِرُ» . وَقَالَ خَيْثَمَةُ وَكَانَ ابْنُهُ قَدْ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ -: لَقَدْ أَخْطَأْتَنِي وَقْعَةُ بَدْرٍ، وَكُنْتُ وَاللهِ عَلَيْهَا حَرِيصًا.
حَتَّى سَاهَمْتُ ابْنِي في الْخُرُوجِ، فَخَرَجَ سَهْمُهُ فَرُزِقَ الشَّهَادَةَ وَقَدْ رَأَيْتُ البَارِحَةَ ابْنِي في النَّوْمِ في أَحْسَنِ صُورَةٍ، يَسْرَحُ في ثِمَارِ الْجَنَّةِ وَأَنْهَارِهَا، يَقُولُ: الْحقْ بِنَا تُرَافِقُنَا في الْجَنَّةِ، فَقَدْ وَجَدْتُ مَا وَعَدَ رَبِّي حَقًّا، وَقَدْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَصْبَحْتُ مُشْتَاقًا إِلى مُرَافَقَتِهِ فِي الْجَنَّةِ، وَقَدْ كَبُرَتْ سِنِّي، وَرَقَّ عَظْمِي وَأَحْبَبْتُ لِقَاءَ رَبِّي، فَادْعُ اللهِ يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَرْزُقْنِي الشَّهَادَةَ وَمُرَافَقَةَ سَعْدٍٍ في الْجَنَّةِ، فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليهِ وسلمَ بِذَلِكَ، فَقُتِلَ بأُحُدٍ شَهِيدًا، وَقَالَ عَبْدُ اللهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.