فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. وَلَمْ أَجِدُ لَذَّةَ طَعْمٍ إِذَا ... فَكَّرْتُ في الزَقُّومِ فِي النَّارِ

أَيُّ الْتِذَاذٍ بِنَعِيمٍ إِذَا ... أَدّى إِلى الشَّقْوَةِ فِي النَّارِ

أَمْ أَيُّ خَيْرٍ في سُرُورٍ إِذَا ... أَعْقَبَ طُولَ الْحُزنِ فِي النَّارِ

فَفَكِّرُوا في هَوْلِهَا وَاِحْذَرُوا ... مَا حَذَّرَ اللهُ مِنَ النَّارِ

فَإِنَّهَا رَاصِدَةٌ أَهْلَها ... تَدُعُّهُمْ دَعًّا إِلى النَّارِ

فَلَيْسَ مِثْلِي طَالِبًا حَبَّةً ... إِلا الْمُعَافَاةَ مِنَ النَّارِ

وَطَالَمَا اسْتَرْحَمْتُهُ ضَارِعًا ... يَا رَبُّ حَرِّمَنِي عَلَى النَّارِ

فَأَنْتَ مَوْلايَ وَلا رَبَّ لِي ... غَيْرُكَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ

وَلَمْ تَزَلْ تَسْمَعُنِي قَائِلاً ... أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ النَّارِ

اللَّهُمَّ ثَبتنَا على قَولِكَ الثابِت في الحَيَاة وفي الآخِرَة وآتِنَا في الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابِ النَّارِ، وَاغْفِرَ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ، اللَّهُمَّ يَسِّرْ لَنَا سَبِيلَ الأَعْمَالِ الصَّالِحَاتِ وَهَيِّئ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدَا وَاجْعَلْ مَعُونَتَكَ الْعُظْمَى لَنَا سَنَدَا وَاحْشُرْنَا إِذَا تَوَفَيْتَنَا مَعَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونُ، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.

فَصْلٌ فِي غَزْوَةِ أُحُدْ

أُحُدٌ جَبَلٌ مَشْهُورٌ بِالْمَدِينَةِ، عَلَى أَقَلَّ مِن فَرْسَخٍ مِن الْمَدِينَةِ، وَسُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَوَحُّدِهِ وَانْقِطَاعِهِ عَن الْجِبَالِ الأُخَرِ هُنَاكَ، وَهُوَ الذِي قَالَ فِيهِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبّهُ» . وَكَانَتْ عِنْدَهُ الْوَقْعَةُ الْمَشْهُورَةُ فِي شَوَّالِ، بِالاتِّفَاقِ يَوْمَ السَّبْتِ لأحْدَى عَشَرَ لَيْلَةٍ خَلَتْ مِنْ شَوَّالِ، وَقِيلَ: لِسَبْعِ لَيَالٍ خَلَوْنَ مِنْهُ وَقِيلَ: فِي نِصْفِهِ، وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ. وَاللهُ أَعْلَمُ.

<<  <  ج: ص:  >  >>