فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. وَأَبْعَدُ مِنْ هَذَا عَنْ السِّحْرِ أَنَّهُ

رَضِيعٌ يُنَادِي بِاللِّسَانِ الْفَصِيحَةِ

يُنَزِّهُ عَنْ رَيْبِ الظُّنُونِ عَفِيفَةً

مُبَرَّأَةً مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَرِيبَةِ

وَقَالَ لأَهْلِ السَّبْتِ كُونُوا إِلَهُنَا

قُرُودًا فَكَانُوا عِبْرَةً أَيَّ عِبْرَةِ

وَصَرَّعَ أَهْلَ الْفِيلِ مِنْ دُونِ بَيْتِهِ

بِطَيْرِ أَبَابِيلٍ صِغَارٍ ضَعِيفَةِ

وَأَحْرَقَ رَوْضَ الْجَنَّتَيْنُ عُقُوبَةً

بِكَافٍ وَنُونٍ عِبْرَةً لِلْبَرِيَّةِ

وَقَالَ يوسف بن مُحَمَّد الصرصري رحمه الله:

مُحَمَّدٌ الْمَبْعُوثُ لِلْخَلْقِ رَحْمَةً

يُشَيِّدُ مَا أَوْهَى الضَّلالُ وَيُصْلِحُ

لَئِنْ سَبَّحَتْ صُمُّ الْجِبَالِ مُجِيبَةً

لِدَاوُدَ أَوْ لانَ الْحَدِيدُ الْمُصَفَّحُ

فَإِنَّ الصُّخُورَ الصُّمَّ لانَتْ بِكَفِّهِ

وَإِنَّ الْحَصَى فِي كَفِّهِ لَيُسَبِّحُ

وَإِنْ كَانَ مُوسَى أَنْبَعَ الْمَاءَ مِنَ الْحَصَى

فَمِنْ كَفِّهِ قَدْ أَصْبَحَ الْمَاءُ يَطْفَحُ

وَإِنْ كَانَتْ الرِّيحُ الرُّخَاءُ مُطِيعَةً

سُلَيْمَانَ لا تَأْلُو تَرُوحُ وَتَسْرَحُ

<<  <  ج: ص:  >  >>