فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. وَكُلَّمَا رَامَ فِرَارًا بِهَا ... فَرَّ مِنَ النَّارِ إِلى النَّارِ

يَطُوفُ مِنْ أَفْعَى إِلى أَرْقَمٍ ... وَسُمُّهَا أَقْوَى مِنَ النَّارِ

وَكَمْ بِهَا مِنْ أَرْقَمٍ لا يَنِي ... يَلْسَعُ مَنْ يُسْحَبُ فِي النَّارِ

لا رَاحَةٌ فِيهَا وَلا فَتْرَةٌ ... هَيْهَاتَ لا رَاحَةَ فِي النَّارِ

أََنْفَاسُهَا مُطْبَقَةٌ فَوْقَهُمْ ... وَهَكَذَا الأَنْفَاسُ فِي النَّارِ

سُبْحَانَ مَنْ يُمْسِكُ أَرْوَاحَهُمْ ... فِي الدَّرَكِ الأَسْفََلِ فِي النَّارِ

وَلَوْ جِبَالُ الأَرْضِ تَهْوِي بِهَا ... ذَابَتْ كَذَوْبِ الْقِطْرِ فِي النَّارِ

طُوبَى لِمَنْ فَازَ بِدَارِ التُّقَى ... وَلَم يَكُنْ مِنْ حَصَبِ النَّارِ

وَوَيْلُ مَنْ عُمِّرَ دَهْرًا وَلَمْ ... يُرْحَمْ وَلَمْ يُعْتَقْ مِنَ النَّارِ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ خُذُوا حِذْرَكُمْ ... وَحَصِّنُوا الْجَنَّةَ لِلنَّارِ

فَإِنَّهَا مِنْ شَرِّ أَعْدَائِكُمْ ... مَا فِي الْعِدَا أَعْدَى مِنَ النَّارِ

وَأَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ مَوْلاكُمُ ... فَذِكْرُهُ يُنْجِي مِنَ النَّارِ

وَاعَجَبًا مِنْ مَرِحٍ لاعِبٍ ... يَلْهُو وَلا يَحْفِلُ بِالنَّارِ

يُوقِنُ بِالنَّارِ وَلا يَرْعَوِي ... كَأَنَّهُ يَرْتَابُ فِي النَّارِ

وَهُوَ بِهَا فِي خَطَرٍ بَيِّنٍ ... لَوْ كَاسَ مَا خَاطَرَ بِالنَّارِ

إِنَّ الأَلِبَّاءَ هُمُ قِلَّةٌ ... فَرَّوا إِلى اللهِ مِنَ النَّارِ

وَطَلَّقُوا الدُّنْيَا بَتَاتًا وَلَمْ ... يَلُوُوا عَلَيْهَا حَذَرَ النَّارِ

وَأَبْصَرُوا مِنْ عَيْبِهَا أَنَّهَا ... فَتَّانَةٌ تَدْعُو إِلى النَّارِ

وَاللهِ لَوْ أَعْقِلُ لَمْ تَكْتَحِلْ ... بِالنَّوْمِ عَيْنِي خَيْفَةَ النَّارِ

وَلا رَقَا دَمْعِي وَلا عِلْمَ لي ... أَنِّيَ في أَمْنٍ مِنَ النَّارِ

وَلَمْ أَرِدْ مَاءً وَلا سَاغَ لي ... إِذا ذَكَرْتُ الْمُهْلَ فِي النَّارِ

<<  <  ج: ص:  >  >>