فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. أَيَا وَحْشَةً مِنْ بَيْنِ تِلْكَ الْمَنَازِلِ

وَيَا وَصْمَةً لِلدِّينِ مِنْ كُلِّ نَازِلِ

تَكَلَّمَتْ الأَوْبَاشُ وَسْطَ الْمَحَافِلِ

فِيَا مِحْنَةَ الإِسْلامِ مِنْ كُلِّ جَاهِلِ

وَيَا قِلَّةَ الأَنْصَارِ مِنْ كُلِّ عَالِمِ

فَنَفْسَكَ فاخْزِمَْا إِذَا كُنْتَ حَازِمًا

وَمِن بَابِهِ لا تَلْتَفِتْ كُنْ مُلازِمًا

وَصَبْرٌ فَرَبُّ الْعَرْشِ لِلشِّرْكِ هَازِمًا

وَهَذَا أَوَانُ الصَّبْرِ إِنْ كُنْتَ حَازِمًا

عَلَى الدِّينِ فاصْبِرْ صَبْرَ أَهْل عَزَائِمِ

وَمُدُّ يَدًا للهِ كُلَّ عَشِيَّةٍ

وَسَلْ رَبَّكَ التَّثْبِيتَ فِي كُلِّ لَحْظَةِ

عَلى مِلَّةِ الإِسْلامِ أَزْكَى الْبَرِيَةِ

فَمَنْ يَتَمَسَّكَ بالْحَنِفِيَّةِ الَّتِي

أَتَتْنَا عَنِ الْمَعْصُومِ صَفْوَةِ آدَمِ

وعُضَّ عَلَيْهَا بالنَّواجِذِ إِذْ غَدَا

وَحِيدًا مِنَ الْخِلانِ مَا ثَمَّ مُسْعِدًا

عَلَى قِلَّةِ الأَنْصَارِ أَصْبَحَ وَاحِدًا

لَهُ أَجْرُ خَمْسِينَ أَمْرًا مِنْ ذَوِي الْهُدَى

مِن الصَّحْبِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ الأَكَارِمِ

وَكُنْ عَنْ حَرَامٍ فِي الْمَآكِلِ سَاغِبًا

<<  <  ج: ص:  >  >>