فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. قُلْ لاَ كَرَامَةَ لاَ ولاَ نُعْمًا وَلا

طَوْعًا لِمَنْ يَدْعُو إلى طُغيَانِ

وَإِذا دُعِيتَ إِلى الرَّسُولِ فَقُلْ لَهُمْ

سَمْعًا وَطَوْعًا لَسْتُ ذَا عِصْيَانِ

وَإِذَا تَكَاثَرَتِ الْخُصُومُ وَصيَّحُوا

فَاثْبُتْ فَصَيْحَتُهُمْ كَمِثْلِ دُخَانِ

يَرْقَى إِلى الأَوْجِ الرَّفِيعِ وَبَعْدَه

يَهْوِي إِلى قَعْرِ الْحَضِيضِ الدَّانِي

هَذَا وَإنَّ قِتَالَ حِزْبِ اللهِ بِالـ

أَعْمَالِ لا بِكَتَائِبِ الشُّجعَانِ

وَاللهِ مَا فَتَحُوا الْبِلادَ بِكَثْرَةٍ

أنَّى وَأَعْدَاهُمْ بِلاَ حُسْبَانِ

وَكَذَاكَ مَا فَتَحُوا الْقُلُوبَ بِهَذِهِ الـ

آرَاءِ بَلْ بِالْعِلمِ وَالإِيمَانِ

وَشَجَاعَةُ الْفُرْسَانِ نَفْسُ الزُّهْدِ فِي

نَفْسٍ وَذَا مَحْذُورُ كُلِّ جَبَانِ

وَشَجَاعَةُ الْحُكَّامِ وَالْعُلَمَاءِ زُهْـ

ـدٌ فِي الثَّنَا مِنْ كُلِّ ذِي بُطْلاَنِ

فَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِقَلْبٍ صَادِقٍ

شُدَّت رَكَائبُهُ إِلى الرَّحْمَنِ

وَاقْصِد إِلى الأَقْرَانِ لاَ أَطْرَافِهَا

<<  <  ج: ص:  >  >>