فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بَعِيدًا عَنِ الْمَنهِيِّ مُجْتَنِبًا لَهُ

حَرِيصًا عَلَى الْمَأْمُورِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ

وَإِنْ رُمْتَ أَنْ تَحْظَى بِقَلْبٍ مُنَوَّرٍ

نَقِيٍّ مِنَ الأَغْيَارِ فَاعْكُفْ عَلَيَّ الذِّكْرِ

وَوَاظِبْ عَلَيْهِ فِي الظَّلامِ وَفِي الضِّيَا

وَفِي كُلِّ حَالٍ بِاللِّسَانِ وَبِالسِّرِّ

وَصَفِّ مِنْ الأَكْدَارِ سِرَّكَ إِنَّهُ

إِذَا مَا صَفَا أَوْلاكَ مَعْنَى مِنَ الْفِكْرِ

وَبِالْجِدِّ وَالصَّبْرِ الْجَمِيلِ تَحِلُّ فِي

فَسِيحِ الْعُلى فَاِسْتَوْصِ بِالْجِدِّ وَالصَّبْرِ

وَكُنْ شَاكِرًا للهِ قَلْبًا وَقالِبًا

عَلَى فَضْلِهِ إِنَّ الْمَزِيدَ مَعَ الشُّكْرِ

تَوَكَلَّ عَلَى مَوْلاكَ وَاِرْضَ بِحُكْمِهِ

وَكُنْ مُخْلِصًا للهِ فِي السِّرِّ وَالْجَهْرِ

قَنُوعًا بِمَا أَعْطَاكَ مُسْتَغْنِيًا بِهِ

لَهُ حَامِدًا فِي حَالِيْ الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ

وَكُنْ بَاذِلاً لِلْفَضْلِ سَمْحًا وَلا تَخَفْ

مِنَ اللهِ إِقْتَارًا وَلا تَخْشَ مِنْ فَقْرِ

وَإِيَّاكَ وَالدُّنْيَا فَإنَّ حَلالَهَا

حِسَابٌ وَفِي مَحْظُورِهَا الْهَتْكُ لِلسِّرِّ

<<  <  ج: ص:  >  >>