فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لِحِفْظِ الأَمْوَالِ، فَيَعِيشُ النَّاسُ آمِنِينَ مُطْمَئِنِّينَ قَالَ تَعَالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَاء بِمَا كَسَبَا نَكَالاً مِّنَ اللهِ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} وَحَرَّمَ الزِّنَا وَمُقَدِّمَاتِهِ، كَالنَّظَرِ إِلى الأَجْنَبِيَّةِ، وَالْخُلْوَةِ بِهَا، وَالْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ وَأَمَرَ بِرَجْمِ الزَّانِي وَقَتْلِ اللُّوطِيّ عَلَى رُؤوسِ الأَشْهَادِ وَحَكَمَ بِجَلْدِ الزَّانِي الْبِكْرِ، مَائَةَ جَلْدَةً وَالتَّغْرِيبِ كُلُّ ذَلِكَ مُحَافَظَةً عَلَى الأَنْسَابِ، وَالأَعْرَاضِ، وَحِمَاَيةً لِلأَخْلاقِ، وَصِيَانَةً لِلأُمَّةِ مِنَ الْفَنَاءِ، وَالْفَسَادِ، وَحَرَّمَ الْخَمْرَ، وَعَدَّهَا أَمَّ الْخَبَائِثِ، وَحَكَمَ عَلَى مُتَعَاطِيهَا بِالْجِلْدِ لارْتِكَابِهِ النَّقَائِصَ وَالْخَسَائِسَ، كُلُّ ذَلِكَ لِيَبْقَى الْعَقْلُ سَلِيماً، وَيَظَلَّ الْمَالُ مَصُوناً، وَيَدُومَ الشَّرَفُ وَالْخُلُقُ طَاهِراً نَقِيّاً.

شِعْراً:

لَقَدْ أَيْقَظَ الإِسْلامُ لِلْمَجدِ وَالْعُلَى

بَصَائِرَ أَقْوَامٍ عَنْ الْمَجْدِ نُوَّمِ

فَأَشْرَقَ نُورُ الْعِلْمِ مِنْ حُجُرَاتِهِ

عَلَى وَجْهِ عَصْرٍ بِالْجَهَالَةِ مُظْلِمِ

وَدَكَّ حُصُونَ الْجَاهِلِيَّةِ بِالْهُدَى

وَقَوَّضَ أَطْنَابَ الضَّلالِ الْمُخَيِّمِ

وَأَنْشَطَ بِالْعِلْمِ الْعَزَائِمَ وَابْتَنَى

لأَهْلِيْهِ مَجْداً لَيْسَ بِالْمُتَهَدِّمِ

وَأَطْلَقَ أَذْهَانَ الْوَرَى مِنْ قُيُودِهَا

فَطَارَتْ بأَفْكَارٍ عَلَى الْمَجْدِ حُوَّمِ

وَفَكَّ أُسَارَ الْقَوْمِ حَتَّى تَحَفَّزُوا

نُهوضاً إِلى الْعَلْيَاءِ مِنْ كُلِّ مجْثِمِ

<<  <  ج: ص:  >  >>