فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٣٢- وَمِنْ مَحَاسِنِهِ النَّهْيُ عَنْ بَيْعِ الإِنْسَانِ عَلَى بَيْعِ أَخِيهِ، وَالْخِطْبَةِ عَلَى خِطْبَتِهِ، إِلا أَنْ يَأْذَنُ أَوْ يُرَدَّ، لِمَا يَنْشَأُ عَنْ ذَلِكَ مِنْ الْعَدَاوَةِ وَالتَّقَاطُعِ.

٣٣- وَمِنْ مَحَاسِنِهِ مَشْرُوعِيَّةُ السَّلامِ عَلَى الْمُسْلِمِ، عَرَفَهُ أَوْ لَمْ يَعْرِفَهُ وَمِنْ مَحَاسِنِهِ الأَمْرُ بِرَدِّ التَّحِيَّةِ بِأَحْسَن مِنْهَا أَوْ رَدِّهَا قَالَ تَعَالى: {وَإِذَا حُيِّيْتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} الآية.

٣٤- وَمِنْ مَحَاسِنِهِ الأَمْرُ بِالتَّثْبِت ِفِيمَا نَسْمَعُه، قَالَ تَعَالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ} وَقَالَ: {وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} الآية.

٣٥- وَمِنْ مَحَاسِنِهِ النَّهْيُ عَنْ الْبُولِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِد، وَفِي ذَلِكَ الْعِنَايَةُ بِالنَّاحِيَةِ الصِّحِيَّةِ، وَالْوِقَايَةُ مِنْ النَّجَاسَةِ وَالأَمْرَاضِ بِإِذْنِ اللهِ.

٣٦- وَمِنْ مَحَاسِنِهِ النَّهْيُ عَنْ إِيذَاء الْمُؤْمِنِين وَالإضْرَار بِهِمْ، قَالَ تَعَالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُّبِيناً} وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ أَكَلَ الثُّومَ أَوِ الْبَصَلَ وَالْكُرَّاثَ، فَلاَ يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلاَئِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ» .

٣٧- وَمِنْ مَحَاسِنِهِ النَّهْيُ عَنْ الأَكْلِ بِالشِّمَالِ، وَالشَّرُبِ بِهَا، لأَنَّهَا لإِزَالَةِ مَا يَسْتَقْذَرُ، وَلأَنَّ الشَّيْطانَ يَأْكُل بِشِمَالِهِ، كَمَا فِي الْحَدِيث.

٣٨- وَمِنْ مَحَاسِنِهِ الأَمْرُ بِاتِّبَاعِ جَنَازَة الْمُسْلِم لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الدُّعَاءِ وَالتَّرَحُمِ عَلَيْهِ، وَالصَّلاةِ عَلَيْهِ، وَجَبْرِ خَوَاطِرِ أَهْلِهِ الْمُؤْمِنِين.

٣٩- وَمِنْ مَحَاسِنِ الإِسْلامِ تَشْمِيتُ الْعَاطِسِ، وَإبْرَارُ الْمُقْسِمِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّآلُفِ وَالتَّآخِي، وَالدُّعَاءِ لأَخِيكَ بِالرَّحْمَةِ، وَلِمَا فِي إِبْرَارِ الْقَسَمِ مِنْ جَبْرِ خَاطِرِهِ، وَإِجَابَةِ طَلَبِهِ، مَا لَمْ يَكُ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ مُخَالَفَةِ الشَّرْعِ.

<<  <  ج: ص:  >  >>