مَعْصِيَةِ اللهِ، وَحثُّ النَّاسِ عَلَى ذَلِكَ، وَبَذْلُ مَا تَسْتَطِيعُهُ مِنْ إِرْشَادِهِمْ وَتَنْبِيهِهُمْ إِلى مَا يَنْفَعُهم، وَيَنْفَعُ النَّاسَ وَالْقِيَامُ بِوَاجِبِهِم، وَأَمَّا النَّصِيحَةُ لِعَامَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَهِيَ إِرْشَادُهُمْ لِمَصَالِحِهم فِي دُنْيَاهُمْ وَأُخْرَاهُمْ وَكَفُّ الأَذَى عَنْهُم، وَتَعْلِيمُهُم مَا جَهِلُوا مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَأَمْرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهْيُهُم عَنِ الْمُنْكَرِ وَأَنْ يُحِبَّ لَهُمْ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ، وَيَكْرَهُ لَهُمْ مَا يَكْرَهُ لِنَفْسِهِ، وَيَسْعَى فِي ذَلِكَ حَسَبَ الإِمْكَان.
٧٦- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ النَّهْيُ عَنْ قَطِيعَةِ الرَّحَمِ، قَالَ اللهُ تَعَالى: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} ، وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الرَّحِمُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْعَرْشِ، تَقُولُ: مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللهُ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللهُ» . رَوَاهُ الْبُخَارِي، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي أَوْفَى عَنِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ الْمَلائِكَةَ لا تَنْزِلُ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ قَاطِعُ رَحِمٍ» .
٧٧- وَمِنْ مَحَاسِنِ الدِّينِ الإِسْلامِيّ النَّهْيُ عَنِ التَّشَدُّدِ فِي الدِّينِ، وَعَنْ الزُّهْدِ فِي الطِّيبَاتِ، لأَنَّ الإِسْلامَ دِينُ الْيُسْرِ وَالسُّهُولَةِ وَالاعْتِدَالِ، فَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ ثَلاثَةُ رَهْطٍ إِلى بُيُوتِ أَزْوَاجِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ، فَلَمَّا أُخْبِرُوا كَأَنَّهُمْ تَقَالُّوهَا، فَقَالُوا: وَأَيْنَ نَحْنُ مِنَ النَّبِيّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ غَفَرَ اللهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ فَقَالَ أَحَدُهُمْ: أَنَا فَأصَلِّي اللَّيْلَ أَبَداً، وَقَالَ الآخَرُ: أَنَا أَصُومُ الدَّهْرَ وَلا أُفْطِرُ، وَقَالَ الآخَرُ: وَأَنَا أَعْتَزِلُ النِّسَاءَ فَلا أَتَزَوَّجُ أَبَداً. فَجَاءَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: «أَنْتُمْ الذِينَ قُلْتُمْ كَذَا، وَكَذَا؟ أَمَّا وَاللهِ إِنِّي لأَخْشَاكُمُ للهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، وَلَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي» . رَوَاهُ الشَّيْخَانُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.