فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يَحْضُرْهُ إِلا أَنَا وَصَفْوَانُ فَوَاللهِ إِنِّي لأَعْلَمُ مَا أَتَاكَ بِهِ إِلا اللهُ فَالْحَمْدُ للهِ الذِي هَدَانِي لِلإِسْلامِ وَسَاقَنِي هَذَا الْمَسَاقَ. ثُمَّ شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَقِّهُوا أَخَاكُمْ فِي دِينِهِ وَاقْرِئُوهُ الْقُرْآنَ وَأَطْلِقُوا لَهُ أَسِيرَهُ» . فَفَعَلُوا الخ. وَاللهُ أَعْلَمُ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.

شِعْراً:

فُؤادٌ مَا يَقِرُّ لَهُ قَرَارٌ

وَأَجْفَانٌ مَدَامِعُهَا غِزَارُ

وَلَيْلٌ طَالَ بالأَنْكَادِ حَتَّى

ظَننتُ اللَّيْلَ لَيْسَ لَهُ نَهَارُ

وَلِمَ لا والتُّقَى حَلَّتْ عُرَاهُ

وَبَانَ عَلَى بَنِيهِ الإنْكِسَارُ

لِيَبْكِ مَعِي عَلى الدِّيْنِ الْبَوَاكِي

فَقَدْ أَضْحَتْ مَوَاطِنُه قِفَارُ

وَقَدْ هُدَّتْ قَوَاعِدُهُ اعْتِدَاءً

وَزَالَ بِذَاكُمُوا عَنْهُ الْوَقَارُ

وأَصْبَحَ لا تُقَامُ لَهُ حُدُودٌ

وَأَمْسَى لا يُبَنَّ لَهُ شِعَارُ

وَعَادَ كَمَا بَدَا فِينَا غَرِيباً

هُنَالِكَ مَالَهُ فِي الْخَلْقِ جَارُ

فَقَدْ نَقَضُوا عُهُودَهُمُوا جِهَاراً

وَأَسْرَفُوا فِي الْعَدَاوَةِ ثُمَّ سَارُوا

<<  <  ج: ص:  >  >>