تَنْزِلَنَّ بِرْمَتَكُمْ وَلا تَخْبِزُنَّ عَجِينَكُم حَتَّى أَجيءَ)) . وَجَاءَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَقَدَّمَ النَّاسَ حَتَّى جِئْتُ امْرَأَتِي فَقَالَتْ: بِكَ وَبِكَ فَقُلْتُ: قَدْ فَعَلَ الذِي قُلْتِ فَأَخْرَجَتْ لَهُ عَجِيناً فَبَصَقَ فِيهِ وَبَارَكَ ثُمَّ عَمَدَ إِلى بُرْمَتِنَا فَبَصَقَ وَبَارَكَ.
ثُمَّ قَالَ: ((ادْعِي خَابِزَةً فَلْتَخْبِزْ مَعَكِ وَاقْدَحِي مِنْ بُرْمَتِكُمْ وَلا تُنْزِلُوهَا)) . وَهُمْ أَلْفٌ فَأَقْسِمُ بِاللهِ لَقَدْ أَكَلُوا حَتَّى تَرَكُوهُ وَانْحَرَفُوا وَإِنَّ بُرْمَتَنَا لَتَغِطُّ كَمَا هِيَ وَإِنَّ عَجِينَنَا لَيُخْبَزُ كَمَا هُوَ.
٣٨- وَعَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ شَاكِياً فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ أَجَلِي قَدْ حَضَرَ فَأَرِحْنِي وَإِنْ كَانَ مُتَأَخِّراً فَارْفَعْنِي وَإِنْ كَانَ بَلاءً فَصَبِّرْنِي.
فقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((كَيْفَ قُلْتَ)) ؟ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ وقَالَ: ((اللَّهُمَّ عَافِهِ)) أَوْ اشْفِهِ شَكَّ شُعْبَةُ قَالَ: فَمَا اشْتَكَيْتُ وَجَعِي بَعْدَ. قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيث حَسَن صَحِيح.
٣٩- وَمِنْ ذَلِكَ رَدُّ عَيْنِ قَتَادَةَ بنِ النُّعْمَانِ فَقَدْ أُصِيبَتْ عَيْنُهُ فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى وَجْنَتِه فَرَدَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَتْ أَحْسَنَ عَيْنَيْه وَأَحَدَهُمَا نَظَراً وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ ابْنُهُ:
أَنَا ابْنُ الذِي سَالَتْ عَلَى الْخَدِّ عَيْنُهُ
فَرُدَّتْ بِكَفِّ الْمُصْطَفَى أَحْسَنَ الرَّدِ
اللَّهُمَّ اجْعَلْ قُلُوبَنَا مَمْلُؤةً بِحُبِّكَ وَأَلْسِنَتَنَا رَطْبَةً بِذِكْرِكَ وَنُفُوسَنَا مُطِيعَةً لأَمْرِكَ وَأَمِّنَّا مِنْ سَطْوَتِكَ وَمَكْرِكْ، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ فِي دِينِنَا وَدُنْيَانَا وَأُخْرَانَا وَأَهْلِنَا وَمَا لَنَا اللَّهُمَّ اسْتُرْ عَوَراتِنَا وَأَمِّنْ رَوْعَاتِنَا وَاحْفَظْنَا مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَمِنْ خَلْفَنَا وَعَنْ أَيْمَانِنَا وَعَنْ شَمَائِلَنَا وَمِنْ فَوْقِنَا وَنَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.