فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

.. دَرْكِ الأُصُولِ مَعَ الْفُرُوعِ وَذَانِ

أَبَدًا إِلَيْهِ حُكْمَهَا لا غَيْرُهُ

فَالْحُكْمُ مَا حَكَمَتْ بِهِ النَّصَانِ

يَا هِجْرَةً طَالَتْ مَسَافَتُهَا عَلَى

مَنْ خَصَّ بِالْحُرْمَانِ وَالْخُذْلانِ

يَا هِجْرَةً طَالَتْ مَسَافَتُهَا عَلَى

كَسْلان مَنْخُوبِ الْفُؤَادِ جَبَانِ

يَا هِجْرَةً وَالْعَبْدُ فَوْقَ فِرَاشِهِ

سَبَقَ السُّعَاةَ لِمَنْزِلِ الرِّضْوَانِ

سَارُوا أَحَثَّ السَّيْرِ وَهُوَ فَسَيْرُهُ

سَيْرُ الدَّلالِ وَلَيْسَ بِالذَّمِلانِ

هَذَا وَتَنْظُرُه أَمَامَ الرَّكْبِ كَالْـ

ـعِلْمِ الْعَظِيمِ يُشَافُ فِي الْقِيعَانِ

رُفِعَتْ لَهُ أَعْلامُ هَاتِيكَ النُّصُو

صِ رُؤُوسُهَا شَابَتْ مِنَ النِّيرَانِ

نَارٌ هِيَ النُّورُ الْمُبِينُ وَلَمْ يَكُنْ

لِيَرَاهُ إِلا مَنْ لَهُ عَيْنَانِ

مَكْحُولَتَانِ بِمِرْوَدِ الْوَحْيَيْنِ لا

بِمَرَاوُدِ الآرَاءِ وَالْهَذَياَنِ

فَلِذَاكِ شَمَّرَ نَحْوَهَا لَمْ يَلْتَفِتْ

لا عَنْ شَمَائِلِهِ وَلا أَيْمَانِ

<<  <  ج: ص:  >  >>