١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا وَتَقَضَّى أَمْرُهَا، عَمِرَتْ ثَمُودٌ بَعْدَهَا، فَاسْتُخْلِفُوا فِي الأَرْضِ فَرَبَلُوا وَانْتَشَرُوا ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ، فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا- وَكَانُوا قَوْمًا عُرُبًا، وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا، وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولًا، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرَ إِلَى قَرْحٌ، وَهُوَ وَادِي الْقُرَى وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلا، فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ غُلامًا شَابًّا، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ لَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَلِيلٌ مُسْتُضْعُفُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ
١٠٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ثنا عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَعْنِي: ابْنَ مُنَبِّهٍ، يَذْكُرُ مَسِيرَ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حِينَ أَخْرَجَهُ قَوْمُهُ بَعْدَ مَا أَلْقَوْهُ فِي النَّارِ فَخَرَجَ بِامْرَأَتِهِ سَارَةَ وَمَعَهُ أَخُوهَا لُوطٌ- فَتَوَجَّهَا إِلَى أَرْضِ الشَّامِ ثُمَّ بَلَغُوا مِصْرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ
١٠٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- بَعَثَ شُعَيْبًا إِلَى مَدْيَنَ وَإِلَى أَصْحَابِ الأَيْكَةِ: هِيَ الْغَيْضَةُ مِنَ الشَّجَرِ، فَكَانُوا مَعَ كُفْرِهِمْ يَبْخَسُونَ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ، فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا عَتَوْا وَكَذَبُوا سَأَلُوهُ الْعَذَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُؤْتَفِكَاتِ
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالْمُؤْتَفِكَاتِ قَالَ: قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أَرْضُهُمْ فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا.
١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي: أَخَاهُ ثنا حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ، وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: إن هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ في
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.