٥٤٣٥ - وَجَبَ عَلَى مَجْمُوعِ الْأُمَّةِ حِفْظُ جَمِيعِ الْكِتَابِ وَجَمِيعِ السُّنَنِ الْمُتَعَلِّقَةِ بالمستحبات وَالرَّغَائِبِ وَإِن لَمْ يَجِبْ ذَلِكَ عَلَى آحَادِهَا.
وَلهَذَا أَوْجَبَ عَلَى الْأُمَّةِ مِن تَحْصِيلِ الْمُسْتَحَبَّاتِ الْعَامَّةِ مَا لَا يَجِبُ عَلَى الْأَفْرَادِ وَتَحْصِيلُهُ لِنَفْسِهِ. [٢٥/ ١٧٥]
٥٤٣٦ - أَهْلُ الْكوفَةِ كَانَ فِيهِمْ طَائِفَتَانِ:
طَائِفَةٌ رَافِضَة يُظْهِرُونَ مُوَالَاةَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَهُم فِي الْبَاطِنِ إمَّا مَلَاحِدَةٌ زَنَادِقَةٌ، وَإِمَّا جُهَّالٌ وَأَصْحَابُ هَوًى.
وَطَائِفَةٌ نَاصِبَةٌ تبْغِضُ عَلِيًّا وَأَصْحَابَهُ لَمَّا جَرَى مِن الْقِتَالِ فِي الْفِتْنَةِ مَا جَرَى.
وَقَد ثَبَتَ فِي "صَحِيحِ مُسْلِمٍ" (١) عَن النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "سَيَكُونُ فِي ثَقِيفَ كَذَّاب وَمُبِيرٌ" فَكَانَ الْكَذَّابُ هُوَ الْمُخْتَارَ بْنَ أَبِي عُبَيْدٍ الثَّقَفِيَّ، وَكَانَ يُظْهِرُ مُوَالَاةَ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالِانْتِصَارَ لَهُمْ.
وَأَمَّا الْمُبِيرُ فَهُوَ الْحَجَّاجُ بْنُ يُوسُفَ الثَّقَفِيُّ، وَكَانَ مُنْحَرِفًا عَن عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ.
فَكَانَ هَذَا مِن النَّوَاصِبِ، وَالْأَوَّلُ مِن الرَّوَافِضِ. [٢٥/ ٣٠١]
٥٤٣٧ - كَمَالُ النَّفْسِ لَيْسَ فِي مُجَرَّدِ الْعِلْمِ؛ بَلْ لَا بُدَّ مَعَ الْعِلْمِ بِاللهِ مِنْ مَحَبَّتِهِ وَعِبَادَتِهِ وَالْإِنَابَةِ إلَيْهِ، فَهَذَا عَمَلُ النَّفْسِ وَإِرَادَتُهَا وَدَالُّ عِلْمِهَا وَمَعْرِفَتِهَا. [٢/ ٩٥]
٥٤٣٨ - لَا يَسْتَطِيعُ بَنُو آدَمَ أَنْ يَصْنَعُوا مِثْل مَا يَخْلُقُهُ اللهُ، وَإِنَّمَا غَايَتُهُم أَنْ يُشَبِّهُوا مِن بَعْضِ الْوُجُوهِ فَيُصَفِّرُونَ وَيَنْقلُونَ، مَعَ اخْتِلَافِ الْحَقَائِقِ. [٢٩/ ٣٦٩]
٥٤٣٩ - نَعُوذُ بِاللهِ مِن الْعَمَى فِي الْبَصِيرَةِ أَو حَوَلٍ يَرَى الْوَاحِدَ اثْنَيْنِ؛ فَإِنَّ
(١) (٢٥٤٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.