الْأَعْمَى أَسْلَمُ حَالًا فِي إدْرَاكِهِ مِن الْأَحْوَلِ إذَا كَانَ مُقَلِّدًا لِلْبَصِيرِ وَالْبَصِيرُ صَحِيحُ الْإِدْرَاكِ. [٣/ ١٠٦]
٥٤٤٠ - مِن أَعْظَمِ التَّقْصِيرِ: نِسْبَةُ الْغَلَطِ إلَى مُتَكَلّمٍ مَعَ إمْكَانِ تَصْحِيحِ كَلَامِهِ، وَجَرَيَانِهِ عَلَى أَحْسَنِ أَسَاليبِ كَلَامِ النَّاسِ. [٣١/ ١١٤]
٥٤٤١ - مِن آيَاتِ مَا بُعِثَ بِهِ الرَّسُولُ -صلى الله عليه وسلم-: أَنَّهُ إذَا ذُكِرَ مَعَ غَيْرِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبِينِ ظَهَرَ النُّورُ وَالْهُدَى عَلَى مَا بُعِثَ بِهِ، وَعُلِمَ أَنَّ الْقَوْلَ الْآخَرَ دُونَهُ؛ فَإِن خَيْرَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم-، وَقَد قَالَ سبحان الله وتعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا (٨٨)} [الإسراء: ٨٨]، وَهَذَا التَّحَدِّي وَالتَّعْجِيزُ ثَابِتٌ فِي لَفْظِهِ وَنَظْمِهِ وَمَعْنَاهُ. [٣٣/ ٤٢]
٥٤٤٢ - يَوْم خَيْبَرَ كَانَ تَحْرِيمُ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ، وَأَمَّا تَحْرِيمُ الْمُتْعَةِ فَإِنَّهُ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ، كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي "الصَّحِيحِ"، وَظَنَّ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهَا حُرِّمَتْ ثُمَّ أُبِيحَتْ ثُمَّ حُرِّمَتْ، فَظَنَّ بَعْضُهُم أَنَّ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَلَيْسَ الْأمْرُ كذلك. [٣٣/ ٩٦]
٥٤٤٣ - إنَّ الْأَنْسَابَ الْمَشْهُورَةَ أَمْرُهَا ظَاهِرٌ مُتَدَارَكٌ مِثْلُ الشَّمْسِ، لَا يَقْدِرُ الْعَدُوُّ أَنْ يُطْفِئَهُ، وَكَذَلِكَ إسْلَامُ الرَّجُلِ وَصِحَّةُ إيمَانِهِ بِاللهِ وَالرَّسُولِ أَمْرٌ لَا يَخْفَى، وَصَاحِبُ النَّسَبِ وَالدِّينِ لَو أَرَادَ عَدُوَّهُ أنْ يُبْطِلَ نَسَبَهُ وَدِينَهُ وَلَهُ هَذِهِ الشُّهْرَةُ لَمْ يُمْكِنْهُ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ هَذَا مِمَّا تَتَوَفَّرُ الْهِمَمُ وَالدَّوَاعِي عَلَى نَقْلِهِ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ تَتَّفِقَ عَلَى ذَلِكَ أَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ. [٣٥/ ١٣٠]
٥٤٤٤ - كُلُّ عَاقِلٍ يَعْلَمُ أَنَّ النَّصَارَى أَعْظَمُ الْملَلِ جَهْلًا وَضَلَالَة، وَأَبْعَدُهُم عَن مَعْرِفَةِ الْمَعْقُولِ وَالْمَنْقُولِ، وَأَكْثَرُ اشتِغَالًا بِالْمَلَاهِي وَتَعَبُّدًا بِهَا.
وَالْفَلَاسِفَةُ مُتَّفِقُونَ كُلُّفم عَلَى أَنَّهُ مَا قَرَعَ الْعَالَمَ نَامُوسُ أَعْظَمُ مِن النَّامُوسِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ -صلى الله عليه وسلم-، وَأُمَّتُهُ أَكْمَلُ عَقْلًا وَدِينًا وَعِلْمًا بِاتِّفَاقِ الْفَلَاسِفَةِ، حَتَّى فَلَاسِفَةُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَإِنَّهُم لَا يَرْتَابُونَ فِي أَنَّ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ عَقْلًا وَدِينًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.