وَالزُّبَيْرِ (١) وَسَعْدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ (٢) يَستَأْذِنُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمْ فَدَخَلُوا فَسَلَّمُوا وَجَلَسُوا، ثُمَّ جَلَسَ يَرفَا يَسِيرًا، ثُمَّ قَالَ: هَلْ لَكَ فِي عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ (٣)؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَذِنَ لَهُمَا، فَدَخَلَا فَسَلَّمَا فَجَلَسَا، فَقَالَ عَبَّاسٌ: يَا أمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْضِ بَينِي وَبَينَ هَذَا (٤)، وَهُمَا يَخْتَصمَانِ فِيمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ -صلى الله عليه وسلم- منْ مَالِ بَنِي النَّضيرِ، فَقَالَ الرَّهْطُ -عُثْمَانُ وَأَصحَابهُ-: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، اقْض بَينَهُمَا وَأَرحْ أَحَدَهُمَا مِنَ الآخَرِ، فَقَالَ عُمَرُ: تَئِدُكُم (٥)، أَنْشُدُكُم (٦) بِاللَّهِ الَّذِي بِإِذْنِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَالأَرْضُ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ"؟ يُرِيدُ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- نفْسَهُ، قَالَ الرَّهْطُ:
"مِنْ مَالِ بَنِي النَّضِيرِ" كذا في سـ، حـ، ذ، وِفي نـ: "مِنْ بَنِي النَّضِيرِ". "فَقَالَ عُمَرُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ عُمَرُ". "تَئِدُكُمْ" كذا في ذ، وفي صـ: "تِيدُكُمْ".
===
(١) " الزبير" ابن العوام رضي الله عنه.
(٢) "سعيد بن أبي وقاص" رضي الله عنه.
(٣) "علي" رضي الله عنه، "عباس" رضي الله عنه.
(٤) ويجيء في "كتاب الاعتصام" (برقم: ٧٣٠٥): "اقض بيني وبين الظالم".
(٥) قوله: (تَئِدُكُمْ) بفتح الفوقية وكسر التحتية المهموزة وفتح الدال، من التؤدة، وهي الرفق، وللأصيلي بكسر أوله وضم الدال اسم فعل كرويدًا، أي: على رسلك، [نظر: "الفتح" (٦/ ٢٠٦)].
(٦) أي: أسألكم بالله، "ك" (١٣/ ٧٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.